الصفحة 34 من 75

وبعض الشيعة لا يكتفون ببغض الصحابة وتفسيقهم وتضليلهم بل يزيدون على ذلك ويجهرون بالسوء في حق الصحابة ويخصون بمزيد من اللعن والسب أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأبا عبيدة وعبد الرحمن بن عوف، فإذا كان العشرة المبشرون بالجنة [1] لا يسلمون منهم فما بالك بغيرهم؟!

وأي اعتبار يبقى بعد الوقوع بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإذا كانت تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لم تصل بالناس إلى الكمال فما حال تربية غيره؟

انظر إلى الكليني صاحب"الكافي"وهو يسوق رواية موثقة عندهم منسوبة إلى جعفر بن محمد الصادق تقول: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت؛ من الثلاثة؟ فقال؛ المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي) [2] .

ويسوق في موضع آخر رواية ينسبها إلى الباقر وقد سأله أحدهم عن الشيخين: (ما تسألني عنهما، ما مات منا ميت إلا ساخطًا عليهما، يوصي بذلك الكبير منا الصغير، لأنهما ظلمانا حقنا، وكانا أول من ركب أعناقنا، والله ما أُسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [3] .

(1) - ففي سنن الترمذى برقم (4112) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَبُو بَكْرٍ فِى الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِى الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِى الْجَنَّةِ وَعَلِىٌّ فِى الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِى الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِى الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِى الْجَنَّةِ وَسَعْدٌ فِى الْجَنَّةِ وَسَعِيدٌ فِى الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِى الْجَنَّةِ» . وهو حديث صحيح مشهور

(2) - أصول الكافي: 3/ 85.

(3) - أصول الكافي: 3/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت