في معرض حديثه عن مخالفة أبي بكر للقرآن الكريم [1] ، كما صرح في كتابه"الحكومة الإسلامية"أن الصحابي الجليل سمرة بن جندب كان يضع الحديث أيضًا [2] .
هذا هو رأي الشيعة وزعيمهم الخميني في السنة النبوية المطهرة التي رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الأتقياء البررة [3] ، وإن من المعلوم عند علماء الحديث أنه من أنكر حديثًا صحيحًا مع الأدب فقد فسق ومن أنكره مع سوء الأدب فقد كفر، وكذلك من أنكر حديثًا متواترًا، وقد تبين مما تقدم أن الخميني وشيعته ينكرون كل السنة التي رويت لنا بأسانيد صحاح، وفي ذلك إنكار لأحاديث صحيحة كثيرة، وبعض ما أنكروه يبلغ مبلغ المتواتر، وجميع ما أنكروه يدخل ضمنًا في حد التواتر، وهم بذلك ينقضون الأساس الثاني لهذا الدين وهو السنة.
وهم بدلًا عن السنة الثابتة يعتمدون روايات عن أئمة الكذب والوضع مما جمعه الكليني وغيره، وقد بلغنا أن بعضهم نقد رجال الكليني فذكر عددًا كبيرًا منهم بأنهم كذابون، وتلك شهادة الشيعة أنفسهم على ما في كتبهم المعتمدة من دس عند كثير من المنصفين منهم [4] ، أما نحن فلا نقبل رواياتهم أصلًا لأنهم منحرفون في العقيدة يستحلون الكذب في نصرة أهوائهم.
(1) - كشف الأسرار: 112.
(2) - الحكومة الإسلامية: 71.
(3) - عن أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال سمعت أبا زرعة يقول:إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وانما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة"الكفاية في علم الرواية - (ج 1 / ص 48) "
(4) - قلت: من الصعب جدا أن نجد في الرافضة منصفا إلا إذا تب ورجع للحق وترك الرفض كحسين الموسوي وأضرابه