الصفحة 15 من 75

إرجاع للأمر إلى نصابه في حب آل بيت رسول الله وتحرير التشيع من العقائد الزائفة والمواقف الخائنة ، خاصة وأن الخميني أعلن في الأيام الأولى من انتصاره أن ثورته إسلامية وليست مذهبية ، وأن ثورته لصالح المستضعفين ولصالح تحرير شعوب الأمة الإسلامية عامة ولصالح تحرير فلسطين خاصة .

ثم بدأت الأمور تتكشف للمخلصين ، فإذا بالخميني هذا يتبنى كل العقائد الشاذة للتشيع عبر التاريخ ، وإذا بالمواقف الخائنة للشذوذ الشيعي تظهر بالخميني والخمينية ، فكانت نكسة كبيرة وخيبة أمل خطيرة .

لقد ظهرت ولازالت تظهر كتابات ومقولات عن بعض أئمة الشيعة تعبر عن عودة صادقة للأصول يتطابق فيها التشيع العلوي بالتسنن النبوي ، كتلك الكتابات التي نقدت الكليني في كتابه الكافي والتي كان بالإمكان أن تكون مقدمة لتحقيقات ومدارسات ومذاكرات يلتقي فيها المخلصون من الشيعة وأهل السنة والجماعة على كلمة سواء ، وكان المفترض بالخميني أن يشجع هذا الاتجاه ، ولكنه بدلًا من ذلك تبين للمخلصين أنه يقاوم هذا الاتجاه ، ويتبنى ما يخالفه مما يعمق الشذوذ والانحراف ويؤكد الخلاف والاختلاف .

فكان لا بد لأهل العلم من هذه الأمة أن يبينوا للمسلمين خطورة الخميني والخمينية ، وقد روي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَذَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ » [1] ..

(1) - أخرجه البيهقي في السنن برقم ( 21439) وابن بطة في الإبانة برقم (34 ) والشاميين برقم (584) ومعرفة الصحابة برقم (694) وشرف أصحاب الحديث برقم (46- 51) من طرق حسن لغيره

الخَلَف بالتحريك والسكون: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخَير، وبالتسكين في الشَّرّ. يقال خلَفُ صِدْقٍ، وخَلْفُ سُوءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت