ولقد كان للشيخ سعيد حوى إسهامه في الحقل التعليمي، حيث مارس التدريس داخل سورية وخارجها، فقد عمل في المملكة العربية السعودية خمس سنوات، سنتين في مدينة (الهفوف) بمنطقة الإحساء وثلاث سنوات بالمدينة المنورة. كما كانت له زيارات متعددة إلى كثير من البلاد العربية والإسلامية والأوروبية والأمريكية وقد زار باكستان أكثر من مرة، حيث قابل الإمام أبا الأعلى المودودي في الزيارة الأولى واستفاد من توجيهاته وإرشاداته في مجال الدعوة الإسلامية والعمل الجماعي. وفي الزيارة الثانية لباكستان حضر تشييع جنازة المودودي، واجتمع بقادة الجماعة الإسلامية بباكستان، ثم ذهب إلى لاهور حيث التقى قادة المجاهدين الأفغان وحثَّهم على التعاون والعمل المشترك ونكران الذات وإخلاص النية لله تعالى وجعل الجهاد خالصًا لوجه الله وفي سبيله وألا يكون للنفس فيه حظ. وفي أواخر شهر مايو سنة 1979م سافر إلى إيران ضمن وفد إسلامي، حيث التقى الخميني ووزير الخارجية آنذاك إبراهيم يزدي وكمال خرازي وقام بشرح حقيقة مايجري في سورية، وناشدهم حق الأخوة الإسلامية نحو إخوانهم المسلمين في سورية. يقول الشيخ سعيد حوى في كتابه (هذه تجربتي) : 'إن من ثمار الانقلاب العسكري الأمريكي بسورية بقيادة حسني الزعيم ـ والذي أعلنت المخابرات الأمريكية في أكثر من كتاب أنها وراءه ـ هو: تسليم مستعمرة (مشمار هايردن) لليهود. ـ وتوقيع اتفاق مد خط أنابيب التابلاين كما أرادتها الشركة الأمريكية. ـ وإلغاء مجلة الأحكام العدلية التي كانت القانون المدني الإسلامي لسورية' انتهى.