الصفحة 27 من 28

، وعَمِل له ثلاثةَ أَبوابٍ، وطوله نحو قامتين، ثم في سنة ثمان وسبعين في أيام الملك المنصور قَلاَوُون عُمِلَت القُبَّةُ على الحجرة الشريفة، ثم في سنة أربع وتسعين في أيام الملك العادل كتبُغَا زِيدَ في الدَّرَابزين الَّذي على الحجرة، حتى وصل سَقْفَ المسجد الشريف، ثم في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة إحدى وسبعمائة جُدِّدَ سقفُ الرُّوَاق الَّذي فيه الروضة الشريفة، ثم جُدِّدَ السقفُ الشَّرقي والغربي في سنة خمس وسبعمائة [1] ، ثُمَّ أَمَرَ بعمارة المنارة الرَّابِعَة مكان التي هدمها سليمان بن عبد الملك، فعُمِّرَت [2] سنة ست وسبعمائة، ثم أَمرَ بإنشاء الرُّوَاقَينِ في صحن المسجد من جهة القبلة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، ثم في أيام الملك الناصر حسن بن محمد بن قَلاوون جُدِّدَت القُبَّة الَّتي على الحجرة الشريفة، ثم أُحْكِمَتْ في أيام الملك الأَشرَفِ شَعبان بن حسين بن محمد بن قَلاوون سنة خمس وستين وسبعمائة [3] ، بأن سُمِّرَ عَليهَا أَلوَاحٌ من خشب، ومن فوقها ألواح الرصاص. ثم في أيام سلطان العصر، الملك الأشرف قَايْتَبَاي، في شهر رمضان سنة ست وثمانين وثمانمائة عَمَّر قبةً أخرى، وأنشأَ في المسجد، ثمَّ أعقبَ ذلكَ نزولُ صَاعِقَةٍ من السَّمَاءِ، فأحرقت المسجد بأَسْرِهِ، وذلك في ليلة ثالثَ عشر رمضان سنة ست وثمانين [4] ، فأرسل السلطان الصُّنَّاع والآلات سنة سبع وثمانين، وعليهم الخَواجا شمس الدين بن الزمن [5] ، فهَدَمَ الحَائطَ القِبلِيَّة، وأراد أن يبني بجوار المسجد مدرسةً باسم السلطان، ويجعل الحَائِطَ مُشتَركًا بين المسجد

(1) وانظر: وفاء الوفا 2/ 605.

(2) في (ب) بزيادة: في.

(3) انظر: وفاء الوفا 2/ 610.

(4) انظر: وفاء الوفا 2/ 633.

(5) انظر: وفاء الوفا 2/ 639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت