الصفحة 7 من 43

ولولا أن ابن عبد البر المالكي، والنووي الشافعي لهما تضلع حديثي، لما ارتضيتهموهما بسبب المباينة المذهبية، ولندرك أن لكل بلد طرائقهم في العلم والطلب، وتربية التلاميذ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الوصية الصغرى (هذا باب واسع يختلف باختلاف نشء الإنسان في البلاد، فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم أو من طريقه ومذهبه فيه ما لا يتيسر له في بلد آخر .. )

ولو نقبنا أكثر لظفر المخالف بأشياء كثيرة، ولكنه الستر والتجاوز، واحتمال طرائق الناس وعاداتهم.

والزبدة المستخلصة هو التطوير والتجديد، وتقديم البدائل، وليس الطمس والإلغاء أو محاولة التسفيه والسخرية (لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ) .

ويكفي الشناقطة فخرًا حفظهم للغة العربية، وتمكنهم العميق منها، ومن أصولها ومناهجها، فضلًا عن العلوم الأخرى، جزاهم الله عن الإسلام خير الجزاء، وأعلا مكانتهم.

جمالَ ذى الأرض كانوا في الحياة وهم بعد الممات جمال الكتْب والسيرِ

لقد طال بي الكلام، واندفع القلم يكتب ويسترسل، وأفضل نقاش بعض الأفكار المهمة في المقال التوهيني، في الفقرات اللاحقة.

اللهم منَّ علينا بحسن القصد، وصحة الفهم. (رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ) .

أبو يزن غفر الله له

29/ 11/1431 هـ

6/ 11/2010 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت