لقد اجتمع الطواغيت في مؤتمر دكار واتفقوا على الغاء الجهاد ضد اليهود والنصارى.
والجهاد ذروة سنام الاسلام وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة الغاؤه يؤدي الى كفر الموافقين على بنود هذا المؤتمر.
السادس: جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة
قلت: أما اليوم فإن أئمة الردة يحاربون الإسلام وأهله، وإذا أسلم نصراني فإن بعض البلاد ترده إلى أهله ليقتلوه كما فعل الزنديق طاغوت مصر (محمد حسني مبارك، عليه من الله ما يستحق) مع أخوات لنا أسلمن فكانت النتيجة أن استشهد الكثير منهن على أيدي أهلهن.
السابع: جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًا واجتهادًا من غير عسف.
الثامن: تقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف (لا تقصير فيه) ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير.
التاسع: استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال، لتكون الأعمال مضبوطة والأموال محفوظة.
قلت: أما الان فقد وظفوا الفجار - الا من رحم الله -، وأبعدوا الأمناء الأتقياء الأحرار، والمطلوب الآن أن تحمل مؤهلا واحدا وهو شهادة في الذل و النفاق فإذا كنت من أولئك ستفتح لك الأبواب - والعياذ بالله -.
العاشر: أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ليهتم بسياسة الأمة وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلًا بلذة أو عبادة، فقد يخون الأمين ويغش الناصح.
وقد قال الله تعالى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) ص: 26 فلم يقتصر سبحانه على التفويض دون المباشرة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقان: الطاعة، والنصرة، ما لم يوجد من جهته ما يخرج به عن الإمامة. والذي يخرج به عن الإمامة شيئان: (الجرح في عدالته، والقص في بدنه) . وقد تقدم شرحه فأما الجرح في دينه، فقد حكينا كلام أحمد رحمه الله تعالى في