الصفحة 11 من 20

وهكذا نرى أن ميادين إنفاق العفو من الجهد البشري لا تقع تحت حصر، وإنما هي كثيرة بقدر ما توجد وسائل وأساليب النفع وتحقيق تكافل المجتمع. وهذا النوع من العفو يملكه كل صاحب مقدرة عضلية، أو روحية، أو فكرية، والمجتمع بحاجة إلى جميع هذه الطاقات، وإلى مداومة تحريكها وصيانتها وعدم تبديدها.

ولما كان هناك صعوبة في عمل الأفراد مشتتين في إنفاق العفو من الجهد البشري، أو أن يباشر الفرد ذلك بصورة فردية وبمعزل عن تنظيم جمعي؛ حيث إنّ ذلك يتطلب من تضافر الجهود التنظيمية وجمع الطاقات بعضها إلى بعض بهدف توجيهها، ما يكفل أكبر استفادة منها، ومن ثَمّ، فإن توجيه الطاقات البشرية الفائضة (العفو) يحتاج إلى إقامة مؤسسات أو تنظيمات تحت حماية الدولة؛ بحيث تعمل كل مؤسسة على جمع هذه الطاقات في مؤسسات تصنيفية، الأمر الذي يجعلها أكثر إنتاجية. فيتم إنشاء مؤسسة للعمل والتدريب ينضم إليها الأفراد طبقًا للإمكانيات، والخبرات، والمؤهلات، ومن ثَمّ تحديد نوع الفائض (العفو) من الجهد الإنساني الذي يملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت