فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 64

ففعلت عائشة ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق. (صحيح البخاري ج 2/ص 759)

وفي هذا الحديث دليل على أن الشرط الذي يحرِّم الحلال ويحلل الحرام باطل؛ لأن الولاء لمن أعتق فجاء الشرط ليمنع صاحبه من حقه الثابت في الشرع، واشتراط الزوجة على أن تخرج من بيتها دون إذن زوجها هو مما يحرِّم على الزوج حقًا من حقوقه، وهذا يناقض قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... ) (النساء: 34) كما أن اشتراطهم الولاء يناقض قوله صلى الله عليه وسلم (وإنما الولاء لمن أعتق) ؛ ولذا اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الشرط لاغيًا.

فكل شرط في النكاح - بناء على الحديث - يناقض قوامة الرجل فهو باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت