فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 64

والثالث: ما لم يكن مخالفًا لمقتضى العقد ولا موافقًا لمقتضاه: كاشتراط الزوجة على زوجها أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها. وهذا القسم وقع فيه الاختلاف:

فقد ذهب الجمهور: أبو حنيفة والشافعي والمالكية إلى أن الشرط لاغٍ. انظر (الدر المختار ج 3/ص 123 - 125) (الأم ج 5/ص 73 - 74) (الشرح الكبير ج 2/ص 238)

ورأى الحنابلة أن الشرط الذي فيه منفعة للمرأة ولا ينافي مقتضى العقد فإنه معتبر، وذلك كزيادة معلومة في مهرها أو في نفقتها الواجبة أو اشتراط كون مهرها من نقد معين أو تشترط عليه أن لا ينقلها من دارها أو بلدها أو أن لا يسافر بها أو أن لا يفرق بينها وبين أبويها أو أن لا يفرق بينها وبين أولادها أو على أن ترضع ولدها الصغير أو شرطت أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو شرط لها طلاق ضرتها أو شرط لها بيع أمته فهذا النوع صحيح. انظر (كشاف القناع ج 5/ص 91)

واستدل الحنابلة على صحة هذه الشروط بقوله صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (صحيح البخاري ج 2/ص 970) (صحيح مسلم ج 2/ص 1035)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت