وفائدة هذه المقدمة أن المرأة خلقت من ضلع أعوج فلا ينكر اعوجاجها، أو الإشارة إلى أنها لا تقبل التقويم كما أن الضلع لا يقبله.
قوله (فإن ذهبت تقيمه كسرته) قيل: هو ضرب مَثَلٍ للطلاق، أي إن أردت منها أن تترك اعوجاجها أفضى الأمر إلى فراقها، ويؤيده قوله ... عند (مسلم) وأن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها" (فتح الباري ج 6/ص 368) "
فعلى الرجل أن يصبر على زوجته، وعليه أن لا يطلب منها أن تكون ملاكًا لا يخطئ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يَفْرَك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر (صحيح مسلم ج 2/ص 1091) وفرك وترك بمعنى واحد، ويزيد الفرك على الترك بأنه ترك مع بغض. انظر (مادة"فرك"في لسان العرب)
ومعنى الحديث: لا يبغض الزوج زوجته بغضًا تامًا، لأنه قد يقع منها ما يزعج ويقع منها ما يرضي، فقد تكون سريعة الغضب ولكنها عفيفة حافظة لزوجها وأبنائها وبيتها، وقد تكون كسولة ولكنها محسنة إلى أهل زوجها، وهكذا ... ، والكمال لله. انظر (شرح النووي على صحيح مسلم ج 10/ص 58)