1 ـ دواء هذا الداء القَتَّال أن يَعرِفَ أن ما ابتُلي به من هذا الداء المضاد للتوحيد, إنما من جهله وغفلة قلبه عن الله, فعليه أن يعرف توحيد ربه وسننه وآياته أولًا, ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكر في المعشوق, ويكثر اللجأ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه, وعليه بالإخلاص في ذلك وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال:"كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين", فأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء بإخلاصه.
2 ـ العلم الشرعي: فالعلم الشرعي يدفعك إلى المحبة الصحيحة ولننظر إلى العلماء ـ رحمهم الله ـ عبدالله بن المبارك قيل له: لماذا نجدك دائمًا لوحدك؟ فقال: أنا لست لوحدي فيومٌ مع أنسٍ ويوم مع ابن عباس ويوم مع ابن مسعود - رضي الله عنهم -.وأفضل العلوم لمن يعاني من هذه المشكلة: سير الصالحين فمن تأمل فيها وجد فيها عجبًا من طاعة الله وإيمان وإباء وغيرها من الأخلاق الحميدة فيا لها من لذة ويا لها من متعة عندما تقرأ في سيرهم.
3 ـ ضبط العواطف والبعد عن المهيجات العاطفية.
4 ـ محبة الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
5 ـ شُغُلُ النفس.
6 ـ مجاهدة النفس.
7 ـ الدعاء.
8 ـ الصدق مع النفس بالاعتراف بالخطأ.
9 ـ إدراك المفاسد الناشئة من هذا الداء.
10 ـ غض البصر وحفظ اللسان والأذان: ومن هذه السلسلة مذكرة"النظر المحرم"فليرجع إليها ففيها شيءٌ نفيس في غض البصر.
11 ـ التركيز على الأصول الإيمانية ومعاني الشرك وخاصة في المحبة.
12 ـ التركيز على جانب الإخلاص وأن العمل لا يكون إلا لله، وما كان لله فهو الذي يبقى، وما كان لغيره فإنه يفنى.
13 ـ الابتعاد عن مصدر الفتنة: فمن أنفع الأدوية أن يبتعد المبتلي به عن معشوقه, ومن يحرك كوامن الشهوة فيه بحيث لايراه ولايسمع كلامه, فالابتعاد عنه أهون بكثير من الاسترسال معه والوقوع في الآثام والمعاصي.