الصفحة 67 من 99

نجس: نجاسة: خصص جزء كبير من العهد القديم لتبيان موقف الشريعة من النجاسة. ثم سرد مواقع هذه النصوص، وقال بعدها: (أما نجاسة القلب فهي الخطيئة، وهي تنتج من القلب , وتمتد إلى الفكر والضمير) . [1]

وحينما تتابع مواقع هذه النصوص تجد أن نصوصا كثيرة وردت في العهدين تصِمُ أصنافا من البشر بالنجاسة، كما تذكر أن الإنسان النجس ينجّس المكان الذي يحل فيه، بل ينجّس الزمان الذي يعيش فيه، وجاء في بعضها ضرورة نفي الإنسان النجس إلى خارج المدينة التي يعيش فيها الطاهرون، كما جاء في بعضها إن الخطيئة تمتد في ذرية المذنب ويتوارثها أبناؤه.

فقد تضمنت نصوص العهدين أن عبادة الأصنام تنجس صاحبها, كقول حزقيال: (وقلت لأبنائهم في البرية: لا تسلكوا في فرائض آبائكم، ولا تحفظوا أحكامهم، ولا تتنجسوا بأصنامهم) . [2]

وفي سفر حزقيال ـ أيضا ـ ورد أن الكهنة [3] خالفوا الشريعة، ولم يفرقوا بين الحلال والحرام، ولا بين النجس والطاهر، حيث يقول: (كهنتها خالفوا شريعتي، ونجسوا أقداسي، لم يميزوا بين المقدس والمحلل، ولم يعلموا الفرق بين النجس والطاهر، وحجبوا عيونهم عن سبوتي؛ فتدنست في وسطهم) . [4] وفي سفر صفنيا: (كهنتها نجسوا القدس، خالفوا الشريعة) . [5]

ففي هذا النص ذكر أن مخالفي الشريعة نجسوا المكان والزمان، وفي النص التالي أن الكهنة أكثروا من الخيانة، وشابهوا الأمم الأخرى في ضلالها: (حتى إن جميع رؤساء الكهنة والشعب أكثروا من الخيانة حسب كل رجاسات الأمم، ونجسوا بيت الرب الذي قدسه في أورشليم) . [6]

بل جاءت نصوص تعتبر الشعوب الأخرى نجسة , وتنجس البيت المقدس، كما في سفر حزقيال: (يكفيكم كل رجاساتكم - يا بيت إسرائيل - بإدخالكم أبناء الغريب الغلف القلوب، الغلف اللحم؛ ليكونوا في مقدسي , فينجسوا بيتي) . [7]

ولم تقتصر هذه النصوص على وصم المشرك أو الكافر بالنجاسة، بل نجد نصوصا من نصوص العهد القديم ـ تصف المذنب بالنجس , كما ورد ذلك في حزقيال [8] ، وفي سفر الاويين: (ولا تقترب إلى امرأة في

(1) قاموس الكتاب المقدس، مادة نجس.

(2) حزقيال 20: 18.

(3) الكاهن: هو الشخص المخصص لتقديم الذبائح. قاموس الكتاب المقدس، مادة كهن.

(4) حزقيال 22: 26.

(5) صفنيا 3: 4.

(6) أخبار الأيام الثاني 36: 14.

(7) حزقيال 44: 8.

(8) حزقيال 8: 13،7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت