الصفحة 65 من 99

على المشرك من جهة أن الشرك الذي يعتقده يجب اجتنابه , كما يجب اجتناب النجاسات والأقذار؛ فلذلك سماهم نجسا، والنجاسة في الشرع تنصرف على وجهين , أحدهما: نجاسة الأعيان، والآخر: نجاسة الذنوب، وكذلك الرجس والرجز ينصرف على هذين الوجهين في الشرع، قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} [1] ، وقال في وصف المنافقين: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس} [2] فسماهم رجسا , كما سمى المشركين نجسا) [3] .

وقال الشوكاني - رحمه الله - عند قوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} قال: (الفاء للتفريع، فعدم قربانهم للمسجد الحرام متفرع على نجاستهم، والمراد بالمسجد الحرام: جميع الحرم، وروي ذلك عن عطاء، فيمنعون عنده من جميع الحرم) . [4]

(1) سورة المائدة الآية 90.

(2) سورة التوبة الآية 95.

(3) أحكام القرآن للجصاص 4/ 278.

(4) فتح القدير 2/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت