عنده عدم صحة هذه الرواية عن ابن معين ولا يستبعد أنه وقف على إسناد يحيى ابن سعيد للحديث عن حماد بن سلمة وعلى قول ابن معين ومات يحيى بن سعيد وهو يحدث عن حماد بن سلمة فلم يتردد ولم يذهل بل جزم في التلخيص بسماع حماد بن سلمة من عطاء قبل الاختلاط وصحح الحديث وهو آخر قوليه فقد انتهى من التلخيص بعد تهذيب التهذيب كما هو مثبت في آخر الكتابين.
وقال الألباني رحمه الله: وممن ضعفه النووي نقله عنه الحافظ ابن كثير في"الإرشاد"، قاله الشوكاني.
أقول والله الهادي إلى الصواب: قال الشوكاني في نيل الأوطار (ج1ص311)
وقال النووي ضعيف وعطاء قد ضعف قبل اختلاطه ولحماد أوهام وفي إسناده أيضا زاذان وفيه خلاف.
فتضعيف النووي ليس من قبل سماع حماد من عطاء وإنما ضعفه بثلاث علل هي أن عطاء ضعيف قبل اختلاطه وأن لحماد أوهام والخلاف في زاذان. وقد رد الألباني رحمه الله هذه العلل كلها في سلسلة الأحاديث الضعيفة ج1 ح930 ثم ضعف الحديث بأن حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط أيضا معتمدا على رواية أحمد أبي يحيى عن ابن معين ووهم عبد الحق وابن القطان فيما نسباه للعقيلي وكذلك ما نقله العقيلي عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد وقد تبين فيما سبق عدم صحة الاعتماد عليها في الحكم بسماع حماد من عطاء بعد الاختلاط.
وقال الألباني رحمه الله: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لكن عطاء بن السائب كان قد اختلط، وحماد- وهو ابن سلمة- قد سمع منه في الاختلاط،