الصفحة 13 من 48

فصل

فيبقى الكلام عن العلتين الباقيتين:

أما الأولى: وهي دعوى أن حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل أو بعد الاختلاط، ففيها مبحثين:

فالمبحث الأول: فيقال: إن الناس في روايتهم عن عطاء بن السائب على ثلاثة أقسام:

[1] قسم ثبت أنهم رووا عنه قبل اختلاطه كـ: سفيان الثوري و شعبة وابن عيينة وزهير وزائدة بن قدامة وحماد بن زيد وأيوب السختياني، فهؤلاء يقبل حديثهم فهم ثقات رووا عن ثقة.

[2] وقسم ثبت أنهم ممن رووا عنه بعد الاختلاط كجرير وخالد الواسطي وهشيم وابن فضيل وإسماعيل بن علية وعلي بن عاصم.

قال الإمام أحمد: (من سمع منه - أي عطاء - قديمًا فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء. سمع منه قديمًا سفيان وشعبة، وسمع منه حديثًا جرير وخالد وإسماعيل وعلي بن عاصم) [التهذيب: 7/ 184] .

[3] والقسم الثالث: من أختُلِف في وقت سماعه: قبل الاختلاط أم بعده، كأبي عوانة، وحماد بن سلمة، وذكر بعضهم وهيبًا!! وبعضهم جزم بأنه ممن سمع قبل الاختلاط.

وعلى تعدد عبارات أهل الجرح والتعديل في رواية حماد عن عطاء لم ينصّ أحد على أن حماد بن سلمة سمع من عطاء بعد الاختلاط، غير ما ورد في كلام يحي

ابن سعيد الأنصاري فيما نقله عنه العقيلي من طريق على بن المديني، وما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت