الصفحة 11 من 48

فصل

وهذا أوان البدء في التحقيق ومن الله العون والسداد

هذا الحديث لحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب سبب البحث أعل بعلل:

[1] فأعَلَّه قوم بحال حماد بن سلمة وقالوا: له أوهام!.

[2] وأعلّه قوم بحال زاذان.

[3] وأعلّه قوم بالخلاف في رفعه ووقفه!.

[4] وأعَلَّه قوم باختلاط عطاء وقالوا بأن حمادًا ممن روى عنه بعد الاختلاط وهي العلة التي كانت سببا في إخراج هذا التحقيق للوصول إلى أصح الأقوال وأحقها بالصواب بإذن الله تعالى.

فهذه أربع علل، وذكر ابن جرير الطبري في"تهذيبه"عللًا أخرى من دلالة متنه، وغرابته، وذُكر غير هذه العلل.

وأقوى ما أُعلّ به الحديث علتان:

الأولى: تحقيق سماع حماد بن سلمة من عطاء قبل اختلاطه أو بعده.

الثانية: الخلاف في رفعه ووقفه.

أما بقية العلل فإما لا توجب التضعيف، وإما ليست بعلة يُعلّ بها عند التحقيق:

فحماد بن سلمة إمام من الأئمة الكبار لا يُسأل عن حاله، وهو من نظراء شعبة وسفيان الثوري، وثناء أئمة الجرح والتعديل عليه أشهر وأكثر من أن يذكر ويحصر، وما حصل في بعض حديثه من بعض الوهم لا يوجب جرحه مع كثرة عنايته بالحديث، ولا يكاد يسلم من الوهم أحد. قال الألباني رحمه الله ولو كان الراوي الثقة يرد حديثه لمجرد أوهام له لما سلم لنا إلا القليل من جماهير الثقات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت