فصل
مناقشة دليل من قال بسماع حماد من عطاء بعد الاختلاط وتضعيفه للحديث
الحديث ضعفه النووي كما نقله الشوكاني في نيل الأوطار وقد رد العلامة محمد ابن ناصر الألباني جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على تضعيف النووي كما سيأتي، وضعفه هو في ضعيف أبي داود كتاب الأم وسلسلة الضعيفة والإرواء وقد اعتمد الألباني رحمه الله ما جاء في رواية ابن أبي يحيى عن ابن معين وما نقله العقيلي عن يحيى بن سعيد من طريق ابن المديني وما نقله من قول ابن أبي حاتم نسردها مع مناقشتها كما يلي.
قال ابن معين:"عطاء بن السائب اختلط، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديثه، وقد سمع منه أبو عوانة في الصحيح والاختلاط جميعًا، ولا يحتج"
بحديثه"."
أقول والله الهادي إلى الصواب: ليس في هذا دليل على سماع حماد من عطاء بعد الاختلاط إلا أن يقول قائل بأن حمادا من ذوي جرير وأشباهه وهذا بعيد لأن حماد بن سلمة من الأكابر المتقدمين ومن نظراء شعبة وسفيان بل قد روى عنه شعبة وهو أكبر منه وقد نص ابن معين والدار قطني والطبراني على أنه لا يحتج إلا برواية الأكابر المتقدمين عن عطاء بن السائب، ونص يحيى بن معين أيضا بأن سماع حماد من عطاء قديما في رواية الجنيد إذ لم يجعله من ذوي جرير فقال ابن الجنيد في سؤالاته رقم 837 قال: قال رجل ليحيى وأنا أسمع: قد روى جرير عن حبيب بن أبي عمرة والشيباني أحاديث كأنه يقول (منكرة) فقال يحيى: حبيب بن عمرة والشيباني (ثقتان) لعل هذا من جرير. قال وروى (أي جرير) عن عطاء بن السائب. فقال يحيى إن جريرا وابن فضيل وهؤلاء (قلت: أي