أحمد بن أبي يحيى عن ابن معين واعتمد عليه الألباني رحمه الله في ضعيف أبي داود [الكتاب الأم] (1) كما سيأتي بيان ذلك ومناقشته.
والمتتبع لأقوال العلماء يجد أن المثبت المشهور عند جمهور علماء الجرح والتعديل أهل الدراية والتحقيق هو إثبات أن سماع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قديم قبل الاختلاط سواء بصريح القول أو بمفهومه، فممن قال بصريح القول يحيى بن معين والطحاوي وحمزة الكناني وابن الجارود ويعقوب بن سفيان وأحمد وقوله أصرح الأقوال وأوضحها في البيان، وممن يفهم من قوله بأن سماع حماد قديما قبل الإختلاط يحيى بن معين أيضا والطبراني والدارقطني وابن الصلاح والعراقي والحافظ ابن حجر والهيثمي والمنذري والطبري
فأما ما روي عن يحيى بن معين:
ففي رواية الدوري (2) (حديث سفيان وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم، وحديث جرير بن عبد الحميد وأشباه جرير ليس بذاك لتغيّر عطاء في آخر عمره)
وقال ابن عدي حدثنا أحمد بن علي بن بحر حدثنا عبد الله الدورقي عن يحيى بن معين وحديث شعبة وسفيان وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم وحديث جرير وأشباهه بعد تغير عطاء في آخر عمر. (3)
ـــــــــــــــــ
1ـ للألباني رحمه الله في سنن أبي داود أربعة كتب اثنان منهم تحقيقه فيهما موسع وهما اللذان يعرفان باسم الكتاب الأم أحدهما للصحيح والآخر للضعيف ومنهما أنقل فكل ما تجده هنا مشار إليه باسم كتاب الأم فهما المقصودان حسب الاسم الخاص بهما. وأما الكتابين الآخرين فعليهما حكمه على الحديث فقط.
2ـ تاريخ ابن معين رواية الدوري ص403
3ـ الكامل في الضعفاء 5/ 362