الصفحة 30 من 48

فيما نسباه للعقيلي وبالجملة فإن قول ابن القطان ومن قبله عبد الحق (فأما جرير وخالد بن عبد الله وعلي بن عاصم وحماد بن سلمة ممن سمع منه بعد الاختلاط لم يقله العقيلي بل وهِما في نسبته إليه وعهدته بريئة منه وكتابه الضعفاء خير شاهد على هذا، على أن الثلاثة الأول قد نص على سماعهم من عطاء بعد الاختلاط غير واحد من العلماء وحماد لم ينص أحد على سماعه من عطاء بعد الاختلاط لا بالتصريح ولا بالمفهوم من أقوالهم إلا ما ورد في رواية أحمد بن أبي يحي وهي لا

تصح عن ابن معين ما دام موصوفا بالكذب وما وهِم فيه عبد الحق وابن القطان في نسبته للعقيلي وأما يحيى فيقال قد رجع عن رأيه الأول وأسند هذا الحديث عن حماد عن عطاء ومما أكد رجوعه قول ابن معين ومات يحي وهو يحدث عن حماد بن سلمة، فلم يعد هناك دليل يصح الاعتماد عليه بأن حمادا سمع من عطاء بعد الاختلاط، فثبت أن سماعه منه قديما قبل أن يختلط باستثناء الجمهور لروايته هو الراجح الصحيح كما قال العراقي وابن الكيال.

وأما قول الحافظ في التهذيب (والظاهر) فإنه لا يفيد الجزم بسماع حماد من عطاء بعد الاختلاط بل يفيد التردد في الجزم بالحكم، فلما رجع إلى ضعفاء

العقيلي لم يجد للعقيلي تصريحا بسماع حماد من عطاء بعد الاختلاط كما نقل ابن القطان ولكن وجد العقيلي نقل كلام يحيى بن سعيد من طريق ابن المديني فاستغرب من ابن القطان نقله عن العقيلي وتبين له بأنه وهم من ابن القطان لكن بقي أمامه قول يحيى بن سعيد ورواية أحمد بن أبي يحيى عن ابن معين فقال والظاهر ولم يجزم بشيء فلما ترجم الحافظ في اللسان لأحمد بن أبي يحيى ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت