الصفحة 29 من 48

"فاستفدنا من هذه القصة: أن رواية وهيب وحماد وأبي عوانة عنه في جملة"

ما يدخل في الاختلاط". ثم ذكر بعض الكلمات عن بعض الأئمة، فيها أن حمادًا سمع منه قبل الاختلاط، ثم قال:"فيحصل لنا من مجموع كلامهم: أن سفيان الثوري وشّعبة وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة.

فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام

الدارقطني، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة، وسمع منه مع جرير وذويه.

واللّه أعلم"."

أقول والله الموفق: يقصد الحافظ أنه سمع مع جرير بناء على رواية أحمد بن أبي يحيى عن ابن معين.

قلت (أي الألباني) : وهذا هو تحرير القول وتحقيقه في رواية حماد عن عطاء.

وبناءً على ذلك فقول الحافظ في"التلخيص" (2/ 169) :"إسناده صحيح؛ فإنه من رواية عطاء ابن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي"!

فغير صحيح أنه صحيح، وكأنه ذهل- حين كتب هذا- عن التحقيق الذي

نقلناه آنفًا عنه.

أقول والله الهادي إلى الصواب: بل تحرير القول وتحقيقه في رواية حماد عن عطاء بعد الاختلاط يجب أن لا يعتمد فيه على رواية لا تصح عن ابن معين

فراويها متهم بالكذب وقد سبق بيان ذلك. أو وهم من عبد الحق وابن القطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت