بدمشق تصنيف حديث رقم 311 (1) ، وإنما هو وهم من عبد الحق الإشبيلي (2) قال العراقي في التقييد: قال عبد الحق في الأحكام أن حماد بن سلمة ممن سمع منه بعد الاختلاط حسبما قاله العقيلي في قوله إنما ينبغي أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة وسفيان، فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلي بن عاصم وحماد بن سلمه وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره انتهى. وقد تابعه على هذا الوهم ابن القطان (3) والعلائي وقد نقل العلائي عن ابن القطان قوله فأما جرير وخالد بن عبد الله وليس فيه ذكر لحماد بن سلمة.
كذا أورده العلائي في المختلطين (ج1/ص84) قال: وذكر العقيلي أن حماد بن سلمة ممن سمع منه بعد الاختلاط ثم قال العلائي: قال ابن القطان وكذلك
ــــــــــــــــــــــــ
1ـ وهي نسخة عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده وهي معارضة على نسخة الحافظ أبي البركات الأنماطي وصورتها التي عندي تعود لمكتبة أبي عبد الرحمن خالد بن جمال.
2ـ هو الإمام الحافظ البارع المجود العلامة أبو محمد عبيد الحق بن عبيد الرحمان بن عبيد الله بن الحسين بن سعيد الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف في زمانه بابن الخراط مولده فيما قيده أبو جعفر بن الزبير سنة أربع عشرة وخمس مئة حدث عن أبي الحسن شريح بن محمد وأبي الحكم بن برجان وعمر بن أيوب وأبي بكر بن مدير وأبي الحسن طارق بن يعيش والمحدث طاهر بن عطية وطائفة
سكن مدينة بجاية وقت الفتنة التي زالت فيها الدولة اللمتونية بالدولة المؤمنية فنشر بها علمه وصنف التصانيف وإشتهر إسمه وتوفي ببجاية بعد محنة نالته من قبل الدولة في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمس مئة (سير أعلام النبلاء ج21ص198 ـ199)
3ـ الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد المجود القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الملك بن يحيى بن إبراهيم الحميري الكتامي المغربي الفاسي المالكي المعروف بابن القطان قال الحافظ جمال الدين ابن مسدي كان من أئمة هذا الشأن قصري الأصل مراكشي الدار كان شيخ شيوخ أهل العلم في الدولة المؤمنية فتمكن من الكتب وبلغ غاية الأمنية وولى قضاء الجماعة في أثناء تقلب تلك الدول توفي في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وست مئة وهو على قضاء سجلماسة (سير أعلام النبلاء ج22/ص306ـ307)