وقال ابن رجب قال ابن أبي خيثمة عن يحيى أنه قال: (كل شيء من حديث عطاء بن السائب ضعيف إلاّ ما كان عن شعبة وسفيان) (1) .
والجواب والله الهادي إلى الصواب: قد روى ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين صحة سماع حماد بن سلمة من عطاء قبل الاختلاط، فإن صحت رواية ابن أبي خيثمة هذه فإنه يراد بها (هما وطبقتهما من المتقدمين الأكابر كما سبق من رواية المفضل بن غسان عند العقيلي) وحماد بن زيد وحماد بن سلمة منهم، بدليل ما سبق أن روى عنه ابن أبي خيثمة من وجه آخر صحة سماع حماد بن سلمة من عطاء قبل الاختلاط، كما ثبت عند غير يحيى سماع جماعة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط كما تقدم ذكرهم.
أو إنما يراد الأكثر صحة [كما قال أبو داود للإمام أحمد: (يشاكل أحد سفيان وشعبة في عطاء؟، قال: لا، قلّ ما يختلف عنه سفيان وشعبة) انظر"شرح العلل"لابن رجب [2/ 560] ..
وقال الألباني رحمه الله وجزاه عنا وعن الإسلام خير الجزاء:
وأصرح من ذلك كله قول العقيلي:"وسماع حماد بن سلمة بعد الاختلاط". قال الحافظ:"كذا نقله عنه ابن القطان، ثم وقفت على ترجمته في"العقيلي""
قلت (أي الألباني) : ثم ذكر الحافظ عنه ما نقله عن علي بن المديني. ولكن المؤسف أنه سقط من قلم الناسخ الكلام المقصود هنا؛ وهو المتعلق ببيان حال رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وترك مكانه بياضًا. لكن المقصود واضح من نقل ابن القطان.
ــــــــــــــ
1ـ شرح علل الترمذي ج1 ص312
أقول والله الموفق: لم يصرح العقيلي بسماع حماد بن سلمة من عطاء بعد الاختلاط وكتابه شاهد على ذلك وكذلك مخطوط الضعفاء للعقيلي بمكتبة الظاهرية