والثاني: لأن عِلّتها في أحمد بن أبي يحيى فإنه كذّاب.
فقد ترجم له الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (ج1/ 974ص321) قال: أحمد ابن أبي يحيى الأنماطي أبو بكر البغدادي قال إبراهيم بن أورمة كذاب.
وقال ابن عدي في الكامل: أحمد بن أبي يحيى أبو بكر الأنماطي البغدادي سمعت
موسى بن القاسم بن موسى الأشعث يقول: حدثني أبو بكر قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر أحمد بن أبي يحيى كذاب. وقال ابن عدي ولأبي بكر ابن أبي يحيى هذا غير حديث منكر عن الثقات لم أخرجه هاهنا وقد روى عن أحمد بن حنبل وابن معين تاريخا في الرجال.
أقول: وإبراهيم بن أورمة هو إبراهيم الأصبهاني قال عنه الدار قطني ثقة حافظ نبيل (انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ وطبقات الحفاظ وتاريخ بغداد وتاريخ أصفهان)
وعلى هذا لا يصح أن تكون رواية أحمد بن أبي يحيى دليلا ولا ينبغي الاعتماد عليها في الحكم بسماع حماد من عطاء بعد الاختلاط، في مقابل كل ما نقله الثقات عن ابن معين.
وسبحان الله الذي تفرد بالكمال وتنزه عن الخطأ والنسيان.
تنبيه: وقع في تهذيب التهذيب أحمد بن أبي نجيح وهو خطأ إنما هو أحمد بن أبي يحيى كما سبق، كذا هو في تهذيب الكمال للمزي 20/ 3934 ص91 رواه المزي عن ابن عدي أخبرنا ابن أبي عصمة قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى عن ابن
معين يقول ليث ابن سليم ضعيف مثل عطاء وجميع من سمع من عطاء ... إلى
آخر قوله. وهو كذلك في الكامل بهذا الإسناد 5/ 1522ص362 وذكره أيضا الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عدي ج6ص112 وكذا في شرح علل
الترمذي لابن رجب ج1 ص 311