الرأي الثاني: يرى زفر, [1] والشافعية في قول [2] أن: النكاح صحيح, ويبطل الشرط؛ لأن النكاح وقع مطلقًا, وإنما شرط على نفسه شرطًا, وذلك لا يؤثر على العقد.
كما لو شرط أن لا يتزوج عليها , ولا يسافر بها.
وقال زفر رحمه الله تعالى: هو نكاح صحيح؛ لأن التوقيت شرط فاسد، فإن النكاح لا يحتمل التوقيت، والشرط الفاسد لا يبطل النكاح, بل يصح النكاح, ويبطل الشرط، كاشتراط الخمر وغيرها، توضيحه أنه لو شرط أن يطلقها بعد شهر صح النكاح وبطل الشرط، فكذا إذا تزوجها شهرًا. [3]
وعلل الحنابلة بأن: هذا الشرط مانع من بقاء النكاح, فأشبه نكاح المتعة ,ويفارق ما قاسوا عليه, فإنه لم يشترط قطع النكاح.
والراجح أن: الزوج يأثم بذلك؛ لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - قال: «إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة، فلما قضى حاجته منها، طلقها، وذهب بمهرها، ورجل استعمل رجلًا، فذهب بأجرته ,وآخر يقتل دابة عبثًا» [4]
(1) - المبسوط ج 6 ص 428شرط أن يطلقها بعد شهر صح النكاح وبطل الشرط فكذا إذا تزوجها شهرا
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ج 8 ص 75
(2) -أسنى المطالب في شرح روض الطالب ج 7 ص 479
(3) - المبسوط ج 6 ص 428 العناية شرح الهداية ج 5 ص 436
(4) - أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة , رقم (999) ج 2 ص700.