وللشغار صور متعددة منها ما يلي:
أ- أن ينكح هذه بغير صداق هذه. صداق هذه يعني: ينكح الرجل أخته للرجل مقابل أن ينكحه هو الآخر أخته.
ب- أن يقول رجل لآخر زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي, بشرط ألا يسمي أحدهما صداقًا , ويكون تزويج إحداهما تزويجًا للأخرى , وتسمى هذه الصورة صريح الشغار. [1]
ج- أن يقول أحدهما للآخر: زوجني ابنتك أو أختك بمائة من الدنانير على أن أزوجك ابنتي, أو أختي بلا مهر, ويسمى هذا بالمركب من صريح الشغار, ومن وجه الشغار [2]
الرأي الثاني: يرى الحنفية صحة نكاح الشغار [3] , وصورته عندهم: أن يزوج الرجل بنته أو أخته أو غيرها على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته أو غيرهما من غيرهما على أن يكون بضع كل منهما صداق للأخرى , ولا مهر بينهما إلا هذا , فيصح النكاح , ويجب مهر المثل , لأنه سمى ما لا يصلح أن يكون مهرًا , فوجب مهر المثل , فهو منهي عنه لخلوه من المهر, فأصل الشغار عندهم الخلو, فلما وجب مهر المثل لم يبق شغارًا, أو أن النهي عندهم محمول على الكراهة لا التحريم , ولا شك أن الصورة مختلفة عن الصور السابقة. [4] أما إذا لم يخل النكاح من الصداق , ولم يجعل بضع أحدهما صداقًا للأخرى بأن قال: زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي ,وسميا لكل منهما صداقًا, لم يكن هذا شغارًا بل نكاحًا صحيحًا. [5]
(1) - الأم ج 5 ص 186, حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 7 ص 225.
(2) - - الموسوعة الكويتية ج 122 ص 3.
(3) - اللباب في شرح الكتاب ج 3 ص 3 , المبسوط ج 4 ص 73.
(4) - الموسوعة الكويتية ج 122 ص 4.
(5) - المرجع السابق ج 122 ص 4.