فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 50

الفصل الأول: عناية السنة بإبراز القيم الخُلقية عند التخاطب.

المبحث الأول: إعلاء قيمة الجمال في القول.

الكلمات قوالب المعاني ولبوسها، والكلمات الجميلة خير وعاء لحمل المعاني الجليلة؛ لما تُحدثه من أثر محمود في قلب السامع، فتجعله مهيأً لقبولها، قال ابن بطال:"جعل اللهُ في فطر الناس محبةَ الكلمة الطيبة، والفأل الصالح، والأنس به، كما جعل فيهم الارتياح للبشرى، والمنظر الأنيق، وقد يمر الرجل بالماء الصافي فيعجبه، وهو لا يشربه، وبالروضة المنثورة فتسره وهي لا تنفعه" [1] .

والتجمل محبوب إلى الله تعالى في كل الأحوال، كما قال: (( إن الله جميل يحب الجمال ) ) [2] ، وجمال القول داخل في عموم الجمال الذي يحبه الله، ولا عبرة بخصوص السبب الذي ورد الحديث من أجله. بل إن الجمال في المعنويات أعظم من الجمال في المحسوسات.

وقد تنوعت النصوص المؤكدة على العناية بحسن الكلمة، ومن ذلك:

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سُئل النبي - عن الفَال فقال: (( الكلمة الصالحة ) )، وفي روايةٍ: (( الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة ) ) [3] .

عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (( اتقوا النارَ ولو بشق تمرة، فبكلمة طيبة ) ) [4] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (( الكلمة الطيبة صدقة ) ) [5] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (( ... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) ) [6] .

(1) شرح صحيح البخاري لا بن بطال (9/ 437) .

(2) أخرجه مسلم (حديث 29) .

(3) رواه البخاري (حديث 5422) ، ومسلم (حديث 2223) و (حديث 2224) .

(4) أخرجه البخاري (حديث 1347) ، ومسلم (حديث 1016) .

(5) أخرجه البخاري (حديث 2827) ، ومسلم (حديث 1009) .

(6) أخرجه البخاري (حديث 2672) ، ومسلم (حديث 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت