فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 50

المقدمةھ ھ ھ ھ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف السابقين واللاحقين، نبينا محمد، وعلى آله وصبحه أجمعين.

أما بعد، فإن الكلمة من جليل نعمة الله على عباده، فهي الكاشفة عن مدفون المشاعر، والمبينة عن مكنون الضمائر، ولا يُعرف قدر هذه النعمة إلا برؤية حال من حُرمها،، وقد امتن الله على عباده بهذه النعمة فقال سبحانه: {? ? َ} [1] ، وقال سبحانه ممتنًا على عباده: {? ? ? ? ? ? ں} [2] .

والكلمة من أجل الأمانات التي أمر العبد بحفظها؛ لما لها من أثر بالغ في نفس قائلها وسامعها، وقد أخبر الله سبحانه أنَّ كل كلمة يلفظ بها العبد تُحصى عليه، ويسأل عنها، فقال سبحانه: {? ? ? ? ? ... ? ? ?} [3] .

والكلمة باب من أبواب اكتساب الأجر من الله تعالى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (( الكلمة الطيبة صدقة ) ) [4] .

والكلمة من موجبات النجاة أو الخسران، فرب كلمة أوجبت لقائلها الجنة، ورب كلمة أوبقت صاحبها في النار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا، يهوى بها في جهنم ) ) [5] .

والكلمةُ مُبينةٌ عن صلاح القلب و فساده، قال الله تعالى {? ? ? ? ?پ پ پ پ } [6] فجعل سبحانه فلتاتِ الألسن كاشفةً عن خبيئة القلوب، وفاضحةً لها.

(1) سورة الرحمن (آية 4) .

(2) سورة البلد (الآيتان 8 - 9) .

(3) سورة ق (الآية 18) .

(4) أخرجه البخاري (حديث 2827) ، ومسلم (حديث 1009) .

(5) رواه البخاري (حديث 6113) .

(6) سورة محمد (الآية 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت