فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 50

والكلمة لها الأثرُ النافذُ في القلوب، فرب كلمةٍ رأبت صدعًا، ورب كلمة فرقت جمعًا، ورب كلمةٍ أوقدت عزيمةً في النفس، ورب كلمةٍ خذَّلت نفسًا منبعثة للطاعة، وقد جعل النبي - الفألَ هو الكلمة الطيبة يستبشر بها المسلم فتنبعث همتُه وتعظم رغبته.

والكلمة دالة على عقل قائلها، وهل اللسان إلا ترجمان عن الفؤاد، وكم من ناطق فضح جهلة بنطقه.

لأجل هذه الاعتبارات وغيرها، فقد اعتنت نصوص الوحيين الشريفين، ببيان الآداب التي ينبغي أن يلتزمها المتكلم لتكون كلماته نافعةً، جالبةً له الأجر دافعةً عنه الوزر.

أسباب اختيار هذا الموضوع:

إبراز الوجه الحضاري المشرق للسنة النبوية في أدب التخاطب.

إبراز القيم الخلقية الكريمة لمفهوم التخاطب في السنة النبوية.

بيان عناية السنة بالمحافظة على الذوق العام من كل ما يخدش الحياء.

تجلية هذه الآداب دعوة لأهل الإيمان لامتثالها في حياتهم.

بيان أثر هذه الآداب في تقوية الآصرة الاجتماعية التي تربط بين أفراد المجتمع.

الدراسات السابقة:

المؤلفات التي وقفت عليها مما له صلة بهذا الموضوع تتعلق كلها بآداب الحوار، وقد تضمنت بعض المسائل المتعلقة بأدب التخاطب.

ولم أقف على دراسة مستقلةٍ تعنى بأدب التخاطب من خلال التوجيهات النبوية.

صعوبات البحث:

إن الكتابة في مثل هذه الموضوعات تكتنفها جملة من الصعوبات، ومن أبرزها:

1.تنوع نصوص الحوار النبوي، وتعدد مناسباتها، وتعدد أحوال المخاطبين، وتفرقها في جميع الأبواب التي وضعها أهل العلم، مما يجعل تتبعها واستقصاءها أمرًا ليس يسيرًا.

2.إنَّ استخراج تلك الآداب وتجليتها، يقتضي إنعام النظر في كل رواية، واستحضار القرائن المحتفة بتلك المناسبة، وكل ذلك مفتقرٌ إلى عبارة مشرقة تفصح عن حقيقة المراد، وهذه الأمور يعز اجتماعها في كل حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت