معنى التخاطب، ومفرداته:
الخِطابُ و المُخاطَبة: مُراجَعَة الكَلامِ، وقد خاطَبَه بالكلامِ مُخاطَبَةً و خِطابًا، وهُما يَتخاطَبانِ.
والمخاطبةُ مفاعلة من الخطاب، وهي: مراجعة الكلام بحضرة من يخاطبه، وضدها المغايبة [1] .
فالتخاطب هو مراجعة الكلام بين طرفين أو أكثر بحضورهما.
الحوار: أصله من الحور، وهو الرجوع عن الشيء وإلى الشيء [2] .
والتحاور: تراجع الكلام. فهو متفق مع التخاطب، إلا أنَّ التخاطب أخص منه، لأنه يكون بحضرة من يخاطبه، وأما الحوار، فإنه أعم من ذلك. فيمكن أن يحاوره من هو غائب عنه، كمن يحاور غيره كتابةً.
الجدل: وهو بمعنى الحوار، إلا أنه يأخذ صفة الغلبة والشدة والخصومة، ولذا فإنَّ شدة الفتل تسمى في اللغة جدلًا.
وفي الاصطلاح:"القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات"، والغرض منه إلزام الخصم، ودفع حجته [3] .
المحاجة: التخاصم، ورجلٌ محجاجٌ أي جَدِلٌ، والحجةُ ما دفع به الخصم، وقيل: الوجه الذي يكون فيه الظفر والغلبة. وهي بمعنى الجدل [4] .
المناظرة: لغة من النظر أو من النظير، واصطلاحًا:"النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارًا للصواب" [5] . وهي بهذا المعنى قريبة من معنى الحوار، إلا أنَّ المناظرة أدل في النظر والتفكر، كما أنَّ المحاورة أدل في مراجعة الكلام.
التجاوب: هو التحاور، وتجاوب القومُ: جاوَبَ بعضُهم بَعْضًا.
فنطاق البحث هو التوجيهات النبوية التي تعنى ببيان أدب الحديث بين المتخاطبين بمعناه الأعم.
(1) الصحاح، الجواهري (خطب) ، ولسان العرب، ابن منظور (1/ 361) مادة:"خطب".
(2) لسان العرب (حور) .
(3) لسان العرب (جدل) ، والتعريفات للجرجاني (101) ، والتعاريف للمناوي (ص236) .
(4) لسان العرب (حجج) .
(5) التعريفات للجرجاني (298) ، والتعاريف للمناوي (678) .