ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنَّ الحديث ضعيف [1] .
الوجه الثاني: أن ذلك جار على عاداتهم الكريمة في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم [2] .
وأجيب عن الوجه الأول: بأن الحديث حجة [3] .
وعن الوجه الثاني: بأن أول الحديث يدل على خلاف ذلك؛ لأن السوائب ما ترك من غير مالك [4] .
الدليل الخامس:
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه نهى أن تُغلق أبواب دور مكة، فكان ينزل الناس منها حيث وجدوا حتى إنهم ليضربون فساطيطهم في الدور [5] ، وكان يقول: يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابًا؛ لينزل البادي حيث يشاء [6] .
وجه الاستدلال:
(1) قال ابن حجر في الفتح 3/ 450: في إسناده انقطاع وإرسال.
(2) ينظر: البيهقي، معرفة السنن 8/ 214.
(3) قال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 42: إسناده على شرط مسلم، وقال السندي: الحديث حجة. ينظر: حاشية المصباح.
(4) ينظر: الأزهري، تهذيب اللغة 13/ 98، وابن فارس، مقاييس اللغة 3/ 119.
(5) أخرجه أبو عبيد في الأموال، ص 85، وابن زنجويه في الأموال 1/ 206، وعبد بن حميد كما في الفتح 3/ 451 بإسناد صحيح.
(6) أخرجه عبدالرزاق في المصنف 5/ 147، وابن أبي شيبة في المصنف التكملة 371، وأحمد كما في الاستخراج، ص 400 وحميد بن زنجويه في الأموال 1/ 206، وعبد بن حُميد كما في الدر المنثور 10/ 452.