فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 43

روى البخاري في صحيحه، رحمه الله، عن أبي ذر الغفَّاري رضي الله عنه، قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ / أَوَّلَ [1] قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قَالَ [2] قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً ثُمَّ [3] أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ [4] فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ.

هكذا نقلتُهُ من البخاري، رواه الحافظ بهاء الدين في كتابه [5] بسنده عن أبي ذر رضي الله عنه.

ثم رُوي بعد ذلك في باب بناء بيت المقدس على أساس قديم.

وعن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: بَنى سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام بيت المقدس على أساس قديم، كما بَنى إبراهيم عليه السلام الكعبة على أساس قديم، قال: والأساس القديم الذي كان لبيت المقدس أسّسه سام بن نوح عليه السلام، ثم بناه داود وسليمان عليهما السلام على ذلك الأساس.

قلت: / وقد يقال: ينبغي أنْ يكون الذي أسسه سام على بناء قبله، للحديث الصحيح المتقدم، فإنه روى الأزرقي رحمه الله تعالى عن مجاهد رحمه الله أنه قال: لقد خلق الله تعالى موضع هذا البيت، يعني البيت الحرم، قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة، وإنّ قواعده لفي الأرض السابعة السفلى، ثم روى عن عليّ بن أبي طالب الحسينُ رضي الله عنه قال: إنّ البيت الحرام من بناء الملائكة، ثم روى بعد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، أنَّ آدم عليه السلام، أول مَن أسس البيت الحرام، وصلّى فيه، وطاف به، ثم درس موضع البيت في الطوفان؛ حتى بعث الله تعالى إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، فرفعا قواعده.

وإذا كان الأمر كذلك / وكان بينه وبين المسجد الأقصى أربعون سنة، ان ابتداء المسجد الأقصى قبل سام بن نوح، فإنه قال في كتاب المغني في غريب [المهذب] [6] أنه كان بين آدم ونوح ألف سنة، ومائة [7] سنة، ونبّه الإمام الخطابي [8] في كتاب الأعلام له على

(1) كتب: أولا، وما أثبتناه من صحيح البخاري 11/ 152 / م.

(2) قال: زيادة من صحيح البخاري / 11/ 152/م.

(3) كتب: ثم قال، وما أثبتناه من صحيح البخاري 11/ 152/ م.

(4) كتب: فصل فيه. وما أثبتناه من صحيح البخاري 11/ 152/ م.

(5) هو بهاء الدين أبو القاسم بن عساكر.

(6) المهذب: سقطت من الأصل، وما أثبتناه من الروض المغرس في فضائل البيت المقدس، لعبد الوهاب بن عمر الحسني، الورقة 11 ب

(7) كتب: ومائتا، وما أثبتناه من فضائل القدس لابن الجوزي.

(8) هو أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي، له: غريب الحديث، و تفسير أسماء الرب وشرح البخاري و إصلاح الغلط و أعلام الحديث، وغير ذلك، مولده سنة 319 هـ، وتوفي صنة 388/ هـ / الوافي بالوفيات / م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت