فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 130

بمنى من حيث الاجتماع والبهجة والدور وكيف لا يكون كذلك وهو مهبط الوحي ومعقل نبوة ومختلف ملائكة ومتنزل سكينة ... ) [1] .

فقد شبه هذا الشعب بمنى حيث تسكن أيام الحج فقط وكذلك الشعب لا يُسكن إلا مدة معدودة ثم يبقى بعد ذلك خاويًا وفي هذا الشعب أحجارٌ تُقدس ونهر يزعمون أنه من أنهار الجنة ورحال تُشد إليه ودعوات يزعمون أنها لا ترد، ويزيد خشية أهل الصلاح أن تكون لهذه البقعة من التقديس عند القبوريون ما للنجف [2] وكربلاء عند شيعة العراق وقم عند شيعة إيران.

2)مدينة تريم:

تبقى تريم لها طابع خاص في القاموس الصوفي في حضرموت وتحظى بالقدح المعلّى عندهم، وتعتبر هي المركز الروحي والمدينة المقدسة الأولى عند صوفية حضرموت [3] . حتى سارعوا بوصفها (عش الأولياء) وقد نسجت حولها وحول أضرحتها وأوليائها الشيء الكثير [4] ،وقد ذكر الشيخ علي بن محمد الخطيب قال: كنا جلوسًا في مقبرة تريم ومعنا الشيخ عبدالله باعلوي فقال رجل من أهل تريم: في مقبرة تريم سبعون بدريا، فقلت له: ما كفاكم يا أهل تريم ما فيكم من الصالحين حتى تريدون قريبًا من ربع أهل بدر؟! فقال الشيخ عبدالله باعلوي: مالك وللاعتراض يا ولدي هذا كلام نقله الخلف عن السلف [5]

(1) ابن عبيد الله السقاف (معجم بلدان حضرموت [ص 578] .

(2) قال ابن تيمية: (المشهد الذي بالنجف ليس بقبر علي ـ رضي الله عنه ـ بل قيل أنه قبر المغيرة بن شعبة واتخذوا ذلك مشهدًا في ملك بني بويه بعد موت علي بأكثر من 300 سنة) [مجموع الفتاوى 4/ 502] .

(3) علي بابكر (هذه هي الصوفية في حضرموت [ص 18] ) .

(4) من تقديسهم لتريم ان بعضهم في السابق كان لا يمشي فيها بالنعال لأنها ارض سارت فيها أقدام الأولياء كالمحضار والعيدروس .. فيستحي ان يمشي منتعلا فيها!!

(5) ابن عبيدالله السقاف (معجم تاريخ حضرموت) ص 491

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت