فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 130

يسعى القبوريون من خلال هذا التقديس للأضرحة ليس فقط إلى جعل تريم أو شعب هود أرضًا مقدسة فحسب، بل يحلمون لجعل حضرموت كلها أرضًا مقدسة فهي مهبط الأنبياء والرسل هود وصالح عليهم الصلاة والسلام، بالإضافة إلى أنها أرض غنية بالأولياء والصالحين وقد وضعوا لها حديثًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (حضرموت تنبت الأولياء والصالحين كما ينبت الماء البقل) [1] .

ولهذا يصفون حضرموت بأنها (عُش الأولياء) وعندما فشل القبوريون في تحقيق كل هذا الحلم رجعوا متقوقعين على عدة مدن لجعلها مدنًا مقدسة.

مضاهين في ذلك الشيعة الذين آلوا على أنفسهم إحياء المراقد وعمارة المشاهد، ليس في بلادهم فحسب بل حتى في جزيرة التوحيد، ومحاولاتهم الحثيثة للحكومة السعودية من تمكينهم لإحياء قبور الأئمة الأربعة من آل البيت في البقيع بالمدينة وهم:

1)الحسن الزكي. 2) علي زين العابدين. 3) الإمام الباقر. 4) جعفرالصادق.

واعتبرت مراجع الشيعة إحياء هذه المراقد من شعائر الدين!!

ولو تمكنوا من الوصول إلى البقيع لأخرجوا رفات بقية الصحابة أو لأحرقوها حقدًا على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير آل البيت [2] .

ومن المدن المقدسة في حضرموت:

1)شعب هود المقدس:

هذا الشعب الذي وصفوه بصفات القدسية والتعظيم فقال عنه ابن عبيد الله السقاف [3] ـــ رحمه الله ـــ في وصفه: (هو شعب متقد بالنور فياض بالسرور شبيهه

(1) كرامه بامومن (الفكر والمجتمع في حضرموت [ص 255] ) هذا الحديث لم نعثر عليه، ولعله من صنع القبوريين

(2) عبدالعزيزكامل (مقال ازمة الخليج بين خطرين(مجلة البيان 1427 [العدد 229 ـ ص 70 - 71] ) .

(3) السقاف: هومفتي حضرموت في عصره عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف وهو أديب وشاعر ومؤرخ ولد بسيؤن وتوفي فيها سنة 1375 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت