ومع ذلك نصت المادة 256 تجاري يمنى على أنه: (يجوز للمخازن العامة أن تقدم قروضًا مكفولة برهن البضاعة المحفوظة لديها وأن تتعامل بصكوك الرهن التي تمثلها) ، ونرى أن هذا استثناء على الحظر السابق يقدر بقدره لما فيه من مصلحة وتيسير على مودعي البضائع في المخازن العامة، وعلى أن لا يتوسع في الاستثناء (تقديم القروض المكفولة برهن البضاعة المحفوظة في المخازن والتعامل بصكوك الرهن التي تمثلها) بحيث يقضى الاستثناء على الأصل العام والقاعدة العامة التي تقضى (بعدم الجواز لصاحب المخزن العام ممارسة النشاط التجاري لحسابه أو لحساب غيره الذي يكون موضوعه بضائع من نوع البضائع المرخص له في حفظها في مخزنه وإصدار صكوك تمثلها. بل أن الحظر(عدم الجواز) يمتد ليشمل نشاط الشركاء (إذا كان المخزن شركة) ، فلا يجوز للشركاء (الذي يملكون 10% على الأقل من رأسمالها) ممارسة نشاط تجاري يكون موضوعه بضائع من نوع البضائع المرخص للمخزن العام بحفظها. ويبدو أن الحكمة من الحظر على مستثمر المخزن العام في الاتجار ببضائع مشابهة لما يقوم بحفظه، تحديد وقصر نشاط المخازن العامة على إيداع وحفظ البضائع، دون الاتجار ببضائع مشابهة، وحتى لا تكون البضائع المودعة محلًا للمضاربة.