الصفحة 48 من 52

وسلم إذا أثتي بالمولود في الإسلام قال: اللهم اجعله بَرًَّا تقيا، وأنبته في الإسلام نباتا حسنا، ويقول عند النظر إلى الولد: [الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ] [1] .

النوع الثالث: أن يسميه بأحسن الأسماء، فإنه يُدعى يوم القيامة باسمه واسم أبيه، ويسميه باسم الأنبياء، ولا يُسميه بما فيه تزكية النفس، نحو: الرشيد والأمين، ونحو ذلك، وفي الخبر: إذا سميتم فأعبدوا، وقال عليه السلام: أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن، وأشباه ذلك، قال عليه السلام: سمّوا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، قالوا: كان ذلك في عصره عليه السلام، لأنه يُنادى يا أبا القاسم، وأمَّا الآن فلا يُكره، وبعضهم كره الجمع بين الاسم والكنية، نحو أن يُسمى محمدا، وأبو القاسم، وإذا سمى الولد باسم الأنبياء عليهم السلام، لم يجز أن يشتمه، أو يُصغّر، إلاّ أن يواجهه المُسمى، فيقول: أنت كذا وكذا، ويُكرم الولد إذا سماه محمدا أو أحمد، ففي الحديث: إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، وأوسعوا له في المجلس، ولا تعبسوا له وجها، قال صلى الله عليه وسلم: سمِّ ابنك محمدا يكثُر خير بيتك، وقال صلى الله عليه وسلم: إذا كان في البيت مَن اسمه محمد كثُر خيره، وحضرته الملائكة، وقال عليه السلام: ما من قوم كانت لهم مشورة، فحضر منهم مَن اسمه أحمد أو محمد إلاّ قُدِّس كل يوم ذلك المجلس مرتين، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من أهل بيت فيهم [من] اسمه باسم نبي إلاّ بعث الله إليهم مَن يُقدّسهم بالغداة والعشي، وقال عليه السلام: مَن سمّى ولده باسمي أو باسم أولادي، أو باسم أصحابي؛ محبّة فيَّ وفيهم أعطاه الله تعالى في الجنة ما لا عين نظرت، ولا أُذن سمعت.

ولا يُلقّب الولد بملك الأملاك، ولا سيد السادات، ويُكنى الرجل بأكبر أولاده، ولا يُكنى الرجل قبل أن يُولد له، ويُستحب تغيير الأسماء المكروهة، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم سمّى العاصي مُطيعا، وكان لعمر رضي الله عنه بنت تُسمى عاصية فسمّاها جميلة، وجاء رجل اسمه المضطجع فسماه المُنبعث.

النوع الرابع: أنْ يتصدق بوزن شعره ذهبا، أو فضّة، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك فاطمة رضي الله عنها، وحلقُ الرأس مُستحبٌ في حقّ المولود يوم سابعه، ذكرا كان أو أنثى، وإن كان أصلع ففي / استحباب إمرار الموسى على رأسه نظر، ويُستحب 23 ب التصدّق بوزنه ذهبا أو فضة، وكذلك يُختن لليوم السابع من الولادة، فإنه أطهر، وأسرع نباتا للحم، وذكر الأصحاب أنّ الصغير إذا لم يعقّ عنه الولي، وبلغ، استحب له أنْ يعق

(1) إبراهيم 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت