فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

إلى أن قال (ومنهم من لجأ للمسلمين وصار يقاتل العدو معهم وهو مع ذلك يعين العدو خفية، ويعلمه بأحوال عساكر المسلمين، ويطلعه على عوارتهم، ويتربص بهم الدوائر، وقد اطلع لهم على كتب كتبها في ذلك الوقت كثير من مشايخهم المعروفين عندهم بالأجداد، يذكرون العدو وعهده، ويعلمونه ببقائهم عليه، وانتظارهم الفرج، مع تضعيفهم لجيوش المسلمين وتوهينهم إياهم؛ وحكم أولئك حكم الزنادقة، إن اطلع عليهم قتلوا وإلا فأمرهم إلى الله تعالى) .

قال الطرابلسي تعليقا: (فليحفظ فإنه مهم، وقواعد مذهبنا لا تأباه، والله تعالى أعلم.) .

السادس عشر: فتوى العلامة الونشريسي صاحب المعيار رحمه الله

جاء في النوازل الكبرى (1/ 94 - 99) قول صاحب المعيار (وأما مقتحموا نقيضه [أي الجهاد] بمعاونة أوليائهم على المسلمين؛ إما بالنفوس وإما بالأموال فيصيرون حينئذ حربيين مع المشركين، وحسبك من هذا مناقضة وضلالا) .

السابع عشر: فتوى العلامة التسولي رحمه الله:

وقد استفتاه الأمير عبد القادر الجزائري حول من يداخل الفرنسيين ويبايعهم [من البيع] ويجلب إليهم الخيل، ويدلهم على عورات المسلمين، ما حكم الله في أنفسهم وأموالهم؟

قال الأستاذ الحسن اليوبي في كتابه"الفتاوى الفقهية في أهم القضايا من عهد السعديين إلى ما قبل الحماية"ص 232

(وقد نص الفقيه التسولي في جوابه على أن أولئك العملاء إذا أظهروا الميل للعدو الكافر وتعصبوا به، فيقاتلون قتال الكفار ومالهم فيء.

وبعد أن ساق ما أفتى به بعض الفقهاء من وجوب محاربة القبائل التي تقوم بقطع الطرقات ونهب أموال المسلمين وغير ذلك من الأعمال المنضوية تحت الحرابة عقب على ذلك بقوله:"وإذا كان يقاتل من أراد إفساد الكروم وغابة الزيتون فكيف بمن يريد إفساد الدين بالكتم على الجواسيس، ونقل الأخبار، ومبايعة الكفار، فهم أسوأ حالا من المحاربين، لأنهم تولوا الكفار، ومن تولى الكفار فهو منهم".)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت