(فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزم لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم) .
سابعا: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 18/ 300، بعد ذكر قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء"إلى قوله"يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه …": (فالمخاطبون بالنهى عن موالاة اليهود والنصارى هم المخاطبون بآية الردة، ومعلوم أن هذا يتناول جميع قرون الأمة، وهو لما نهى عن موالاة الكفار وبين أن من تولاهم من المخاطبين فإنه منهم، بين أن من تولاهم وارتد عن دين الإسلام لا يضر الإسلام شيئا، بل سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فيتولون المؤمنين دون الكفار ويجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم، كما قال في أول الأمر"فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها كافرين"، فهؤلاء الذين لم يدخلوا في الإسلام وأولئك الذين خرجوا منه بعد الدخول فيه لا يضرون الإسلام شيئا بل يقيم الله من يؤمن بما جاء به رسوله وينصر دينه إلى قيام الساعة) .
ثامنا: وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 28/ 192 - 193(فصل في الولاية والعداوة … فذم من يتولى الكفار من أهل الكتاب قبلنا، وبين أن ذلك ينافي الإيمان"بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"… وقال"إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم".
وتبين أن موالاة الكفار كانت سبب ارتدادهم على أدبارهم. ولهذا ذكر في سورة المائدة أئمة المرتدين عقب النهى عن موالاة الكفار قوله"ومن يتولهم منكم فإنه منهم") .
تاسعا: وقد قال شيخ الإسلام في اختياراته: