(الدليل الثامن: قوله تعالى:"ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" [المائدة:51] فنهى سبحانه المؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم، وهكذا حكم من تولى الكفار من المجوس وعباد الأوثان فهو منهم …
الدليل التاسع: قوله تعالى"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون" [المائدة:80] فذكر تعالى أن موالاة الكفار موجبة لسخط الله والخلود في النار بمجردها وإن كان الإنسان خائفا إلا المكره بشرطه، فكيف إذا اجتمع ذلك مع الكفر الصريح وهو معاداة التوحيد وأهله، والمعاونة على زوال دعوة الله بالإخلاص، وعلى تثبيت دعوة غيره؟!.
الدليل العاشر: قوله تعالى"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون" [المائدة:81] فذكر تعالى أن موالاة الكفار منافية للإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه، ثم أخبر أن سبب ذلك كون كثير منهم فاسقين، ولم يفرق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف، وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم، كثير منهم فاسقون، فجر ذلك إلى موالاة الكفار والردة عن الإسلام نعوذ بالله من ذلك.). الدرر السنية 8/ 127 - 129، مجموعة التوحيد 203، 204
(إن كانت الموالاة مع مساكنتهم في ديارهم، والخروج معهم في قتالهم ونحو ذلك، فإنه يحكم على صاحبها بالكفر، كما قال تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"…) . الدرر السنية 8/ 159، مجموعة التوحيد ص 97
الخامس والعشرون: وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
(وله نواقض ومبطلات تنافي ذلك التوحيد: فمن أعظمها أمور ثلاثة: …