جهة الرأس مكشوفًا ويسمح لأهله بالسلام عليه وتقبيله. وقد ورد أن أبا بكر قَبَّل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته بين عينيه [1] .
المسألة الثامنة:
الواجب الذي يجزئ في غَسْلِه هو مرة واحدة: لحديث: «اغسلوه بماء وسِدْر» [2] ، ولكن السُّنَّة ثلاث غسلات: لحديث أم عطية: ... «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ... ذلك» [3] .
المسألة التاسعة:
ما يخرج من جوف المَيِّت أثناء الغسل وبعده: فلا يخلو من أربعة أحوال:
الحالة الأولى: إذا خرج أثناء الغسل شيء من السبيلين: فإنه يغسل المكان، ويوضئه، ويزيد إلى خمس غسلات، فإذا خرجت نجاسة بعد ذلك: وضأه ثم غسله إلى سبع، ويَسُدُّ المكان بقطنة وتراب المسك الأبيض، وكانوا قديمًا يضعون الطين الحر، والأفضل تراب المسك.
الحالة الثانية: أن تخرج ما في جوفه بعد تغسيله: فَيُكْتَفَي بتوضئته، ولا يعاد غسله؛ دفعًا للمشقة، ولأنه لا يأمن أن يخرج منه شيء مرة أخرى.
الحالة الثالثة: أن يخرج ما في جوفه بعد تكفينه: فإذا كان الخارج قليلًا: لا يعاد وضوؤه ولا تغسيله؛ إنما يغسل المكان المتسخ في الكفن. وإذا كان الخارج كثيرًا فاحشًا: فإنه
(1) رواه البخاري (1241) ، والنسائي (1839) .
(2) سبق تخريجه: ص 68.
(3) سبق تخريجه: ص 111.