يعاد تغسيله.
الحالة الرابعة: أما إذا كان الخارج من غير السبيلين كدمٍ أو قيحٍ أو -أي شيء-: فلا يوضأ ولا يعاد تغسيله؛ وإنما يُغْسَلُ المكان وينظفه فقط، وهذا إذا كان الخارج قليلًا، أما إذا كان كثيرًا: فيعاد الغسل والوضوء من جديد.
المسألة العاشرة:
الشهيد - أيْ شَهيد المعركة: لا يُغَسَّلُ ولا يكفنُ ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه- بعد نزع الأسلحة والجلود: لحديث: «لا تغسلوهم؛ فإن كل جُرْح - أو كُل دَم - يَفُوح مِسْكًا يوم القيامة» ، ولم يُصَلِّ عليهم. [1] . وقال - عليه الصلاة والسلام: «ادفنوهم في ... دمائهم» [2] ، «ما مِن مَكلوم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يومَ القيامة، وكَلْمُه يَدْمَى، اللون لون دَمٍ، والرِّيح ريح ... مِسْكٍ» [3] .
أما إذا أصيب في المعركة، ثُمَّ بقي وقتًا طويلًا - كيوم أو ... يومين - يُطَبْب، ثُمَّ مات: فإنه يُغَسَّل ويصلى عليه؛ لأن الرسول ... - صلى الله عليه وسلم - غَسَّل سعد بن معاذ وصلى عليه، وكان شهيدًا - رماه ابن العَرِقَة يوم الخندق بسهم؛ فقطع أكْحَله (عرق في يده) -؛ فَحُمِلَ إلى المسجد، فلبث أيامًا حتى حكم في بني قريظة، ثُمَّ انتفخ جرحه؛ فمات [4] .
المسألة الحادية عشرة:
لو أن إنسانًا بُتِرَ منه عضو - كيدٍ أو رجلٍ أو غير ذلك: فإن هذا العضو لا يغسل ولا يصلى عليه؛ وإنما يلف في خِرْقَة بيضاء، ويُدْفَن في المقبرة، أو في أي مكان بعيد.
(1) أخرجه أحمد (1419) . وصححه الألباني في «الإرواء» (709) .
(2) أخرجه البخاري (1346) .
(3) أخرجه البخاري (5533) .
(4) أخرجه البخاري - مُختصرًا - (463) ، ومسلم (1769) .