فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 199

يعاد تغسيله.

الحالة الرابعة: أما إذا كان الخارج من غير السبيلين كدمٍ أو قيحٍ أو -أي شيء-: فلا يوضأ ولا يعاد تغسيله؛ وإنما يُغْسَلُ المكان وينظفه فقط، وهذا إذا كان الخارج قليلًا، أما إذا كان كثيرًا: فيعاد الغسل والوضوء من جديد.

المسألة العاشرة:

الشهيد - أيْ شَهيد المعركة: لا يُغَسَّلُ ولا يكفنُ ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه- بعد نزع الأسلحة والجلود: لحديث: «لا تغسلوهم؛ فإن كل جُرْح - أو كُل دَم - يَفُوح مِسْكًا يوم القيامة» ، ولم يُصَلِّ عليهم. [1] . وقال - عليه الصلاة والسلام: «ادفنوهم في ... دمائهم» [2] ، «ما مِن مَكلوم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يومَ القيامة، وكَلْمُه يَدْمَى، اللون لون دَمٍ، والرِّيح ريح ... مِسْكٍ» [3] .

أما إذا أصيب في المعركة، ثُمَّ بقي وقتًا طويلًا - كيوم أو ... يومين - يُطَبْب، ثُمَّ مات: فإنه يُغَسَّل ويصلى عليه؛ لأن الرسول ... - صلى الله عليه وسلم - غَسَّل سعد بن معاذ وصلى عليه، وكان شهيدًا - رماه ابن العَرِقَة يوم الخندق بسهم؛ فقطع أكْحَله (عرق في يده) -؛ فَحُمِلَ إلى المسجد، فلبث أيامًا حتى حكم في بني قريظة، ثُمَّ انتفخ جرحه؛ فمات [4] .

المسألة الحادية عشرة:

لو أن إنسانًا بُتِرَ منه عضو - كيدٍ أو رجلٍ أو غير ذلك: فإن هذا العضو لا يغسل ولا يصلى عليه؛ وإنما يلف في خِرْقَة بيضاء، ويُدْفَن في المقبرة، أو في أي مكان بعيد.

(1) أخرجه أحمد (1419) . وصححه الألباني في «الإرواء» (709) .

(2) أخرجه البخاري (1346) .

(3) أخرجه البخاري (5533) .

(4) أخرجه البخاري - مُختصرًا - (463) ، ومسلم (1769) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت