فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 199

أولًا: بعد وضع المَيِّت على السرير المُعَد للغُسْل، وتجريده من ملابسه مع ستر عورته بالساتر - من الركبة إلى السرة: يبدأ الغَاسِل فيَحْني المَيِّت حَنيًا رفيقًا، ويُجْلسه نِصْف جِلْسَة أو قريب من الجلوس ثُمَّ يمر بساعد يده اليمنى على بطن المَيِّت، ويَعْصره عصرًا خفيفًا، ثلاثًا أو خمسًا؛ لِيُخْرِج ما هو قابل للخروج مِن الفضلات. وليس القصد من هذا العصر إخراج ما في جوفه وإنما إخراج ما هو متهيأ للخروج؛ لأنه إذا لم يُخرج في البداية فقد يخرج من أثناء الغسل أو التكفين؛ فيضطر إلى إعادة الغُسْل أو الوضوء.

ودليل ذلك أن أم سليم قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا توفيت المرأة فأرادوا غسلها؛ فَلْيُبْدَأ ببطنها؛ فَلْيُمْسَحْ مسحًا رفيقًا - إن لم تكن حبلى -، فإن كانت حُبْلىَ فلا يحركها» [1] .

ثانيًا: يلبس الغَاسِل قُفَّازَيْن - إن تيسر ذلك -، وإنّ لم يتيسر ذلك؛ لَفَّ على يَده اليسرى خِرْقَة ثُمَّ يُنَجِّي المَيِّت مِن تحت السَّاتِر يحاول بقدر الإمكان أن يَبْسط كفه أثناء تنجية ذَكَر المَيِّت حتى لا يجسم ويعرف حَجْم الذَّكَر؛ وهذا من باب احترام المَيِّت. أما من ناحية دُبُره: فإنه يحرك يده وأصابعه كيف يشاء وينظف. وأثناء التنجية يصب الماءَ مُعاوِنُه.

ثالثًا: يغير الغَاسِل قفازيه أو الخرقة التي نَجَّى بها المَيِّت بِقُفَّازَين جديدين - إذا أمكن -؛ من باب النظافة.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم (67650) كتاب الجنائز باب في غسل المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت