فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 199

المرأة تُغَسَّل بنفس الطريقة التي يغسل فيها الرجل والتي سبق ذكرها، غير أنها تزيد عن الرجل - بعد إتمام غسلها - بنقض شعرها وجعله ثلاث ضفائر: الأولى: من ناصيتها، والثانية والثالثة: من قرنيها (أي من جنبي رأسها الأيمن والأيسر) ، ثُمَّ تُرْمَى وراء ظهرها.

ودليل ذلك: حديث أم عطية: «فَضَفَرْنَا شعرها ثلاثة أثلاث: قَرْنَيْهَا ونَاصِيَتَها، وألقيناها خلفها» [1] .

المسألة الأولى:

يَحْرُم أن يُغَسِّلَ الرجلُ المرأةَ وكذا المرأةُ الرجلَ إلا في الحالات التالية:

أ) الزوجان: فلهما أن يُغَسِّلَ أحدهما الآخر لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما ضَرُّكِ لو مِتِّ قَبْلِي فقمتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنتُكِ، وصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنتُكِ» [2] . وكذلك قول عائشة رضي الله عنها ...: «لو استقبلتُ من الأمر ما استدبرتُ ما غَسَّل رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه» [3] . وورد أن عليًا - رضي الله عنه - غَسِّلَ فاطمة زوجته، وأوصى أبو بكر - رضي الله عنه - أن تُغَسِّله زوجته أسماء، وكذلك ماثبت عن بعض السلف كجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود، وغيرهم.

ب) المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا تعتبر زوجة مادامت في العِدَّة: فيجوز لها أن تغسل زوجها والعكس، أما المطلقة البائن فليس لها ذلك.

ج) إذا كانت الجِنازَة لأطفال بحيث تقل أعمارهم عن سبع سنوات: فيجوز للنساء غَسْلُ الذكور منهم، كما يجوز للرجال غَسْلُ الإناث منهنَّ.

تنبيه:

1 -مادون سبع سنين ليس له عورة؛ فيجوز النظر إليها، ولمسها دون حائل متى دعت الحاجة.

2 -قد تكون الطفلة عمرها أقل من سبع ولكن جسمها كبير، وتظهر عليها بعض المفاتن: فالأفضل أن يُغَسِلْها النساء، والعكس بالنسبة للطفل؛ بُعْدًا عن دواعي الفتنة.

د) لو ماتت امرأة وسط رجال ولا يوجد نساء معهم، وكان بين الرجال مَحْرَمٌ لها: يُيَمِّمُها. والعكس: لو مات رجل

(1) سبق تخريجه: ص 111.

(2) رواه أحمد 6/ 228، وابن ماجه (1465) .

(3) رواه أبو داود (3141) ، وابن ماجه (1464) ، وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت