بين نساء.
المسألة الثانية:
المرأة الحامل إذا أسقطت: فما حكم هذا السِّقْط؟
أ) إذا كان عمره أربعة أشهر فأكثر: فإنه يُغَسِّلُ ويُكَفَّنُ ويصلى عليه ويدفن، ومن السُّنَّة أن يُسَمَّى ويُعَقّ عنه: قال - عليه الصلاة والسلام: «. . . السِّقْط يصلى عليه، ويُدْعَى لِوَالِدَيه بالمغفرة والرحمة» [1] .
إذا اشتبه: هل هو طفل أوطفلة: فيُسَمَّى اسمًا يصلح للذكر والأنثى؛ مثل: هبة الله أو عطية الله.
ب) أما إذا كان عمره أقل من أربعة أشهر: فلا يغسل ولا يكفن؛ وإنما يلف في خِرْقَة بيضاء، ويدفن في المقبرة أوفي أي مكان بعيد؛ لأنه لم تنفخ فيه الروح؛ فيعامل كأي عضو من أعضاء الجسد.
المسألة الثالثة:
إذا ماتت امرأة حامل: فيَحْرُم بقر بطنها وإخراج الطفل؛ لأن الطفل
في الغالب يموت بعد أمه بساعة أو ساعتين: فتغسل كما هي.
أما إذا قرر الأطباء الثقات أن الطفل باقٍ حي: فيجوز إتلاف جزء من المَيِّت لإنقاذ الحي وإخراجه، وإن تيسر أن يخرجه من مخرجه ... - القبل - بالطلق الصناعي: فهذا أفضل للمَيِّتَة؛ من باب الرفق والشفقة عليها. وكل ذلك يعود إلى ما يقرره
(1) أخرجه أبو داود - واللفظ له - (3180) ، وأحمد (18358) ، و الترمذي (1031) والنسائي (1943) مُختصرًا. وصححه الألباني.