الأطباء.
المسألة الرابعة:
الكافر والمرتد وتارك الصلاة بالكلية: لا يغسل ولايكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، إلا إذا لم يوجد مَن يدفنه؛ فإنه يُوارَى في التراب في مكان بعيد، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لما مات عمه أبو طالب أمر عليًا - رضي الله عنه - أن يُوارِيه [1] .
المسألة الخامسة:
المقتول قِصَاصًا أو حَدًّا - مثل: الزاني المحصن -، أو المقتول ظلمًا، أو قاتل نفسه: يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين؛ لأنه مرتكب لكبيرة لا تخرجه من الإسلام.
المسألة السادسة:
المُحْرِم بحج أو عمرة إذا مات: يغسل بماء وسدر فقط، ولا يطيب
ولا يحنط ولا يغطى رأسه، ويكفن في ثيابه: لحديث: «اغسلوه بماء وسِدْر. . .» [2] .
المسألة السابعة:
إذا أحب أهل المَيِّت رؤيته والسلام عليه: فلا بأس، والأفضل أن يروه بعد تغسيله وتكفينه وتطيبه؛ لأنه يكون في أحسن حاله؛ لاسيما الجنائز التي يكون سبب وفاتها حادث سيارة أو غير ذلك، تأتي الجِنازَة وعليها شيء من التراب والدم وأحيانًا بها جروح تنزف، فلو رآه أهله على هذه الحالة؛ فإنه يؤثر فيهم ويحزنهم أكثر، ولكن بعد تكفينه - وقبل ربط الأربطة - يجعل الكفن من
(1) رواه أبو داود (3214) ، والنسائي (2006) . وصححه الألباني.
(2) سبق تخريجه: ص 68.