1 -توجيهه للقبلة - إن تيسر ذلك: وقد اختلف أهل العلم في ذلك؛ إذ أنه لم يثبت حديث صحيح في ذلك، ولكن وَرَدَ عن بعض الصحابة والسلف [1] .
ويوجه المُحْتَضِر - إن تيسر - إلى القِبْلَة، بإحدى طريقتين: إما مُسْتَلقٍ على جنبه الأيمن باتجاه القِبْلَة - وهذا هو الأفضل -، أو أن يكون مُسْتَلقيًا على ظهره ورجلاه باتجاه القِبْلَة، إن لم يتيسر.
2 -تَلقينه الشَّهَادَة: ويُلَقِّنه - إنْ وُجِدَ - أرفقُ أهله به وألطفُهم، مِن وَلَدٍ أو وَالِدٍ أو قَريب، وأتقاهم وأحنهم وأعرفهم بمداراة المُحْتَضِر، روى مسلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» [2] ، وروى أبو داود والحاكم عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» [3] .
1 -يُوضَع في فمه قطرات من ماء ليبل حلقه وشفتيه؛ ليسهل عليه النطق بالشهادة، وذلك بواسطة سواك أو قُطنة تُبَل في الماء، ثُمَّ يقطر بواسطتها في الفم، ولا يُمْنَع مِن شُرْب الماء إلا إذا ظن به الشرق.
2 -مسح وجهه وجبينه بِخِرْقَة مبلولة بماء؛ حتى تُخَفِّف عليه سكرات الموت: كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفعله عند وفاته؛ قالت عائشة: كانت بين يديه رَكْوَة أو عُلْبَة فيها ماء، فجعل يُدْخِل يديه في الماء؛ فَيَمْسَح وجهه ويقول: «لا إله إلا الله؛ إن للموت ... سَكَرَات» [4] .
3 -حبذا لو أُعْطِيَ السِّواك - إن كان يستطيع التسوك: كما في حديث وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما دخل عليه عبدالرحمن بن أبي بكر، وفي يده سِوَاك؛ فنظر إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فَعَلِمَت عائشة أنه يريد السواك؛ فتناولته ولينته له؛ فاستاك به [5] .
4 -يقعد عند رأسه ويلقنه الشهادة: كما في الحديث عن أنس - رضي الله عنه: «كان غلام يهودي يَخْدِم النبي - صلى الله عليه وسلم - فَمِرَض؛ فأتاه النبي ... - صلى الله عليه وسلم - يعوده؛ فقعد عند رأسه، فقال له: «أَسْلِم» ، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطِع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -. فأَسْلَمَ؛ فخرج النبي ... - صلى الله عليه وسلم - وقال: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» ، (فلما مات قال: ... «صلوا على صاحبكم) » [6]
ويكون التلقين بطريقتين:
الأولى: بالأمر؛ وهي أن يقول الملقن: يا فلان - ويناديه بأحب اسمائه -، أو يا عبد الله، أو يا أمة الله؛ قل لا إله
(1) راجع الآثار في «الأوسط» / لابن المنذر (5/ 320 - 321) ، و «مصنف ابن أبي شيبه» : (3/ 239) ، و «المُحْتَضِرِين» ... لا ابن أبي الدُّنيا: (309) .
(2) أخرجه مسلم عن أبي سعيد (916) ، وعن أبي هريرة (917) .
(3) رواه أبو داود (3116) ، والحاكم 1/ 351، وأحمد 5/ 233. وسَنَده حَسَن.
(4) أخرجه البخاري (6510) .
(5) أخرجه البخاري (4449) .
(6) أخرجه البخاري (1356) ، وأحمد - والزيادة الأخيرة بين القوسين له -.