الأولى: نُطْقه بالشَّهَادة عند الموت: قال - صلى الله عليه وسلم: «مَن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» [1] .
الثانية: الموت بِرَشْح الجبين: لحديث بُرَيْدَة بن الحصيب - رضي الله عنه: «أنه كان بخراسان، فعاد أخًا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو يَعْرَقُ جَبِينُه؛ فقال: الله أكبر؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «موت المؤمن بِعَرَق الجَبِين» [2] .
الثالثة: الموت ليلةَ الجُمُعَة أو نهارها: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: ... «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فِتْنَة القَبْر» [3] .
الرابعة: الشَّهَادَة في سبيل الله، قال الله - تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) } .
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «للشهيد عند الله ست خِصال: يُغْفَر له في أول دُفْعَة من دمه، ويُرَى مقعده من الجنة، ويُجَار من عذاب القبر، ويأمن مِن الفَزَع الأكبر، ويُحَلَّى حُلَّة الإيمان، ويُزَوَّج من الحور العين، ويُشَفَّع في سبعين إنسانًا من أقاربه» [4] .
الخامسة: أن يموت على طاعة من الطاعات - كمن يموت في الصلاة، أو الحج، أو وهو صائم، ومنهم من يموت وهو يقرأ القران: عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُبْعَث كل عبد على ما مات عليه» [5] وقال - عليه الصلاة والسلام: «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله» . قيل: كيف؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثُمَّ يقبضه عليه» [6] .
السادسة: الموت بالطاعون، والموت غرقًا، والموت بداء البطن، والموت في الهدم، والموت حرقًا، وموت المرأة في ولادتها، والموت بذات الجنب - وهو ورم في الغشاء المستبطن للأضلاع: عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «الشهداء سبعة - سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغَرِق شهيد، وصاحب ذات الجَنْب شهيد، والمبطون شهيد، والحَرِق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة
(1) سبق تخريجه: ص 52.
(2) أخرجه أحمد 1/ 361 - والسياق له -، والنسائي 1/ 259، والترمذي 2/ 128 وحَسَّنه، وابن ماجه 1/ 443، 444، وابن حبان (730) ، والحاكم 1/ 361، والطيالسي (808) ، وأبو نُعَيْم في «الحلية» : (9/ 223) . وهو صحيح.
(3) أخرجه أحمد (6582، 6646) ، والترمذي (1074) . والحديث بمجموع طرقه حَسَنٌ أو صَحِيح.
(4) أخرجه الترمذي 3/ 17 وصححه، وابن ماجه - واللفظ له - 2/ 184، وأحمد 4/ 131. وإسناده صحيح.
(5) اخرجه مسلم (2878) .
(6) أخرجه ابن حبان (341) وأحمد (12055) .