فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 199

رابعًا: يُوَضأ المَيِّت وضوءه للصلاة: فيبدأ ويُسَمِّي اللهَ الغَاسِلُ، ويَغْسِل كفي المَيِّت ثلاثًا، ثُمَّ يأخذ قُطْنَة صغيرة ويَبُلها بالماء ويمسح بها فَم المَيِّت و أسنانه ولِثته، ويفعل ذلك ثلاث مرات ويغير القُطْنَة في كل مرة - إذا أمكن -. ثُمَّ يأخذ قُطْنَة جديدة ويَمْسَح ويُنَظِّف بها الأنف من الداخل ثلاث مرات - كالسابق -. وهذه الطريقة نيابة عن المضمضة والاستنشاق؛ لأنه لو مضمضه بالماء دخل الماء في جوفه وحَرَّك ما فيه؛ مما يسبب المُثْلَة بالمَيِّت، وقد يخرج شئ من جَوفه.

ثُمَّ يكمل وضوءه: فَيَغْسِل الوجه ثلاث مرات، مع سَدِّ الفَم والأنف. ثُمَّ يَغْسل يديه إلى المِرْفَقَيْن ثلاثًا. ثُمَّ يمسح رأسه مع الأذنيين. ثُمَّ يغسل رجليه إلى الكعبين.

ولا يوضئ المَيِّت أكثر من مُغَسِّل واحد، إلا إذا دعت الحاجة.

خامسًا: بَعْد ذلك يَشْرَعُ في الغَسْل: وهو عبارة عن ثلاث غَسْلات:

الغَسْلة الأولى: بالماء والسِّدْر. والغَسْلة الثانية: بالماء والسِّدْر ... كذلك. والغَسْلَة الثالثة: بالماء والكَافُور.

بعض المُغَسِّلين يجعل الغَسْلَة الأولى بالماء، والثانية بالماء والسِّدْر، والثالثة بالماء و الكَافُور، وهذا لا بأس به. ولكن الأفضل - وهو السُّنَّة - هي الطريقة الأولى، وهي أقوى في تنظيف الجِنازَة: كما في حديث أم عطية السابق وحديث: «اغسلوه بماء وسدر» [1] ، ولم يذكر الماء وَحْدَه فقط؛ بل جمع بين السِّدْروالماء.

(1) سبق تخريجه: ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت