مارأيُكَ لو قمتَ وصليتَ ركعتين لله فأمرني بالخروجِ وأخذ يسخرُ مني و من كلامي و ألححتُ علية بالصلاة ولكنْ دونَ جدوى
ثم خرجتُ متأثرا وسبقتُهُ إلى مكانِ القصاصِ واحضروه إلى مكانِ القصاصِ فقلتُ لأحد المسئولين لِمَ لا تُذَكَّرْهُ بكلمة التوحيد؟ فقال لي هذا لا تهتمُ لأجلِهِ قد قال للقاضي بأنه نصراني ولم يقتلْ سوى إبليس!! يعني أمه!! فتقدمتُ إلى الشابِ وقلتُ له قلْ لا اله إلا الله فلم يقلْها وكررتها عليه أكثر من خمسِ مراتٍ فلم ينطقْ بشيٍ فصاحَ عليهَ من حوله من الضباط انطقْ الشهادةَ فتكلم وأخذ يتمم بكلام غير مفهوم و لم أعلمْ هل نطق بالشهادة أم لا؟ و أخذتُ أراقبهُ حتى نُفَّذَ القصاص فيه فلم تتحرك شفتاه بشئٍ .... والعياذ بالله مِن حاله حتى فارق الحياة. هذه القصةُ وأَنْ أطلت فيها لكنها تُبَينَ لكَ أنه كما قال ابن كثير رحمه الله (جرت سنةُ الكريمِ أنّهُ من عاشَ على شيء مات عليه ومن مات على شيءٍ بعث عليه) فهذا الشاب انظرْ إليه كيف قتلَ أمَّهُ و أصرَّ على عدم الصلاة ولم يستمعْ النصحَ - فمن كانت هذه حياتُهُ فلا عجبَ ألا يوفقْ لخاتمةٍ حسنةٍ و اللهُ المستعانُ. ... و على النقيض من ذلك قصةشاب آخرالذي أُخبرت عن موعد قصاصهِ فتوجهتُ للسجنِ في صبيحةِ يوم التنفيذِ بعد التنسيقِ مع المسئولِ فدخلتُ عليهِ فوجدتهُ رافعًا يديْهِ يدعو وعلى طاولته القرآنُ الكريمُ وكُتيبُ حصنِ المسلمِ فحضر فضيلة كاتبِ العدلِ لكتابةِ وصيتهِ فأوصى بجميع مالهِ أن يُتَصدقَ به لجمعيةِ تحفيظ القرآن الكريم أو مشروع صدقةٍ جاريةٍ بعد سدادِ ما عليه من ديون للآخرين وأوصى أهله بتقوى الله عز وجل و