فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 199

ولن أصلي وطردني فخرجتُ من عندِهِ متأثرا والسجناءُ واقفون بالقرب من باب الغرفةِ ينتظرون النتيجةَ لعل الله أن يهديه ومعهم مسئولَ الشئونِ الدينيةِ فطلبتُ منه استدعائي إذا جاء موعد قصاص هذا الشخصِ حتى أرى كيفَ تكونُ خاتمتهُ فسألتُ عن هذا الشخصِ هل هو مختلٌ عقليًا؟ وما سببُ الحكمِ علية بالقصاص؟ فأخبرني بأنه لا يعاني من أي أمراضٍ نفسيةٍ وقد عُرضَ على الأطباء النفسييّن ولم يُلاحظ عليه شيءٌ وهذا الذي أخر تنفيذَ الحكمِ علية طيلةَ مدة سجنه للتأكدِ من حالتهِ النفسية وأما سببُ الحكم عليه فهو أنّهُ أقدم على قتلِ أمهِ وتقطيعهاِ وحرقهاِ في حصنٍ مهجورٍ مع العلمِ أنها كانتْ صائمةً الستَ من شوالِ في يوم جمعةٍ -ولا حولَ ولا قوةَإلا باللهِ- وبعد قرابة شهرين اتصلَ عليّ المسئولُ وأخبرني أن موعدَ القصاص غدًا وطلب حضوري بعد الفجرِ فاتصلت بفضيلةِ كاتبِ العدل لكتابة وصيةِ من ينفذ فيه الحكمُ و أخبرتهُ بما حدثَ بيني وبين الشخصِ وطلبتُ منه مناصحتهُ فاستعدَّ بذلكَ و تقابلنا صباحَ اليومِ الثاني في السجنِ فسألهُ كاتبُ العدلِ أتشهدُ أن لا الله إلا الله و أن محمدًا رسول الله؟ فقال الشاب: أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله و الجنة حق والنار حق فسُررتُ بما سمعتهُ ثم كتبَ وصيتَهُ وأخذتُ أنصحه بأن لا يفتُر لسانُهُ من ذكرِ اللهِ وقلتُ له حديثَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - من كان آخرَ كلامهِ لا إله إلا الله دخل الجنة وأنتَ مقبلٌ على الله فالهج بذكره ولعل اللهَ أن يُكرمَك بأنْ يعفوا اخوتك عنك فقال: ألا يوجد دخان؟ أو شاي؟ ألا يوجد دخان أو شاي؟ متي سوف ينفذُ القصاصُ؟ فقال أحد الضباط بعد صلاةِ الجمعةِ فقالَ لا زالَ الوقتُ مبكرًا أحضروا لي دخانًا و (شاي) . فقلتُ لهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت